رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أكثر من 4 شهور من موافقة البرلمان

لماذا تأخر مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد عن التصديق الرئاسي حتى الآن؟

مجلس النواب
مجلس النواب

لماذا تأخر مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد عن التصديق الرئاسي حتى الآن؟ سؤال يطرح نفسه في الأروقة البرلمانية والسياسية، حيث إن المشروع الذي استغرق إعداده أكثر من عامين بمشاركة جميع الأطراف المعنية بمنظومة العدالة في مصر ومجلس النواب، وبعد مناقشات استمرت أكثر من 3 أشهر داخل اللجنة التشريعية وشهرين في الجلسة العامة، مرت أكثر من 4 أشهر على الموافقة النهائية دون العرض على رئيس الجمهورية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية، كما هو متبع.

لماذا تأخر مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد عن التصديق الرئاسي حتى الآن؟

صاحب هذا التأخير صمت من جانب مجلس النواب ونوابه، وكذلك أعضاء اللجنة الفرعية التي عملت على إعداد المشروع مع جميع الأطراف المعنية. ويُعد هذا التأخير سابقة برلمانية في التاريخ النيابي المصري، حيث بقي مشروع القانون في حوزة المجلس لأكثر من 4 أشهر. وقد أفادت مصادر مطلعة لـ"إيجبتك" أن سبب التأخير هو المراجعة الدقيقة للمشروع خشية وقوع أي خطأ قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مشيرة إلى أن المراجعة كانت فنية دون التدخل في النصوص. ومن هذا المنطلق، تم تشكيل خلية عمل بالتعاون بين الأمانة الفنية لمجلس النواب - التي تضم كبار المستشارين والمتخصصين - ووزارة الشؤون النيابية والقانونية - التي تضم أيضًا كبار المستشارين - وتمت المراجعة بدقة حتى تم إبلاغ عدد من أعضاء اللجنة الفرعية خلال الساعات الماضية بأن المراجعة اكتملت، وتم إحالة المشروع إلى رئيس الجمهورية لاتخاذ الإجراءات القانونية للتصديق عليه ونشره في الجريدة الرسمية في أقرب وقت، وفقًا للقانون والدستور، خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا.

لقي مشروع قانون الإجراءات الجنائية معارضة شديدة من حزب المصري الديمقراطي طوال مناقشات المشروع في اللجنة التشريعية والجلسة العامة، وقدموا العديد من المقترحات التي رفضتها الأغلبية. في الوقت نفسه، شهدت المناقشات لأول مرة مباركة أشهر نواب المعارضة في المجلس، ومنهم النائب ضياء الدين داود، والنائب أحمد الشرقاوي، في سابقة برلمانية تمثلت في خروج المشروع بمباركة أبرز نواب المعارضة وعلى رأسهم ضياء داود وأحمد الشرقاوي.

 مشروع قانون الإجراءات الجنائية لاقى معارضة شديدة من حزب المصري الديمقراطي

انطلقت اعتراضات حزب المصري الديمقراطي على المشروع من منظور أن المشروع يتوسع في صلاحيات مأموري الضبط القضائي ويسمح لهم بالقيام بأعمال تحقيق تختص بها النيابة، ويمنح الصلاحيات لرتب قليلة بدءًا من شيخ الغفر، ويعطي للنيابة سلطة إحالة قضايا للمحاكمة دون تحقيق، وهو ما يرونه أمرًا خطيرًا. إلا أن الأغلبية كانت ترى أن هذه الإجراءات ضرورية في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه منظومة العدالة في مصر.

 

جاءت الاعتراضات على المشروع من حزب المصري الديمقراطي إلى جانب عدد من النواب المستقلين، إلا أن المشروع حظي بتأييد ودعم من مختلف الهيئات البرلمانية من أحزاب الموالاة ونواب المعارضة المعروفين بهذه الصفة في الشارع المصري. ورغم كل هذا الدعم والتأييد، بقي المشروع حبيس الأدراج مع مراجعة دقيقة لأكثر من 4 أشهر حرصًا على عدم خروجه بأي أخطاء تؤثر على منظومة العدالة في مصر، وذلك بحسب حديث مصادر مطلعة لـ"إيجبتك" عن أسباب التأخير، دون التطرق إلى أي معلومات أو تفسيرات أخرى.

الأغلبية ومشروع قانون الإجراءات الجنائية 

بحسب رؤية الأغلبية، يسعى المشروع إلى تخفيض مدد الحبس الاحتياطي ووضع حد أقصى له، مع اشتراط أن يكون الأمر مسببًا، والنص على تعويض مادي ومعنوي (بشكل النشر على نفقة الدولة) في حالات الحبس الاحتياطي الخاطئ، وإنشاء مراكز للإعلانات الهاتفية والإلكترونية تابعة لوزارة العدل ومتصلة بالأحوال المدنية لتحديث نظام الإعلان القضائي ومجابهة مشكلة تشابه الأسماء.

كما يقيد المشروع سلطة إصدار أوامر المنع من السفر أو الإدراج على قوائم ترقب الوصول بالنائب العام أو قاضي التحقيق المختص، مع وجوب أن يكون الأمر مسببًا ومحدد المدة، وتنظيم حق التظلم منه خلال 15 يومًا. بالإضافة إلى تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بعد باستخدام التقنيات الحديثة، وتقرير مبدأ "لا محاكمة من غير محام"، وإلزام السلطات بتعيين محام للمتهم إذا لم يكن لديه واحد. كما يوفر حماية خاصة ويعزز حقوق المرأة والطفل وذوي الإعاقة وكبار السن.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء