«فشل وإحراج».. ضياء رشوان يعلق على هجمات إسرائيل ضد قطر| فيديو
علق الكاتب الصحفى الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، على الهجوم الأخير الذى نفذته إسرائيل ضد مقر قيادات حماس فى العاصمة القطرية الدوحة ، مؤكدا أن العملية حققت فشلا ذريعا فى تحقيق الهدف منها، وكذلك وضعت الولايات المتحدة فى موقف محرج جدا، خاصة وأن قطر تمثل طرف فاعل فى مفوضات السلام والتهدئة .
وتحدث ضياء رشوان، عن الاتفاق الأخير بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذى تم بوساطة مصرية، مؤكدا أنه يمثل محطة فارقة في مسار التوازنات الإقليمية، موضحًا أن هذه الخطوة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت تتويجًا لمساعٍ دبلوماسية سبقتها لقاءات مكثفة في القاهرة، حيث استقبلت مصر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب رافاييل جروسي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف رشوان، خلال حواره مع الإعلامية نانسي نور في برنامج «ستوديو إكسترا» على قناة إكسترا نيوز، أن القاهرة لعبت دورًا محوريًا في تهيئة الأجواء وفتح قنوات التواصل المباشر بين الأطراف، ما جعل الاتفاق ممكنًا رغم حساسية المرحلة وارتفاع مستوى التصعيد، مشيرا إلى أن ما حدث في الأيام الاثني عشر الأخيرة بين إسرائيل وإيران هو تطور استثنائي غير مسبوق، حيث شهدت المنطقة للمرة الأولى مواجهة جوية مباشرة بين إسرائيل ودولة غير عربية منذ تأسيسها. وهو ما يعكس حجم التحول في المشهد الأمني، ويؤكد أن المنطقة كانت على أعتاب مرحلة أكثر خطورة، موضحًا أن هذا التصعيد يختلف جذريًا عن الأوضاع السابقة، فبينما اعتادت إيران مواجهة التنظيمات الإرهابية مثل داعش في سوريا، إلا أن استهداف مفاعلاتها النووية يمثل تصعيدًا نوعيًا لم يشهده العالم من قبل، وهو ما ألقى بظلاله الثقيلة على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد ضياء رشوان على أن القصف الإسرائيلي للمفاعلات الإيرانية فتح الباب أمام متغيرات استراتيجية غير مسبوقة في المنطقة، تتجاوز مجرد خلافات سياسية أو صراعات نفوذ، فالمسألة تمس الأمن القومي لدول الإقليم بأسره، وترتبط بالتوازنات الدولية التي تشارك فيها قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا، مضيفًا أن الولايات المتحدة كانت دائمًا تتجنب الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، باستثناء مشاركتها في ضربات سابقة استهدفت مواقع عراقية أو تنظيمات إرهابية، إلا أن توجيه ضربات إلى منشآت نووية إيرانية منح الأزمة بعدًا عالميًا وأعاد ملف الانتشار النووي إلى صدارة الاهتمام الدولي.
الدور المصري في نزع فتيل التوتر
وأكد رشوان، أن ما تحقق من وساطة مصرية ليس مجرد إنجاز دبلوماسي، بل يعكس الرؤية الثابتة للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تقوم على تخفيض التوتر الإقليمي ونزع فتيل الأزمات قبل أن تتحول إلى صراعات مدمرة، لافتا إلى أن مصر استطاعت جمع الطرفين في القاهرة وإقناعهم بضرورة العودة إلى الحوار بدلاً من المواجهة العسكرية، وهو ما أسفر عن توقيع الاتفاق الذي يُعد بمثابة خطوة أولى نحو استعادة الهدوء في المنطقة.
مصر مركز للحوار الإقليمي
ولفت ضياء رشوان، إلى أن نجاح القاهرة في هذا الملف يعزز مكانتها كعاصمة للحوار الإقليمي والدولي، ويؤكد استمرار الدور المصري كوسيط موثوق به لدى مختلف الأطراف، فالسياسة المصرية تسعى دائمًا إلى إزالة الألغام السياسية والأمنية من المنطقة، وتهيئة الظروف لتحقيق الاستقرار والتنمية، مؤكدا أن الاتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوساطة مصرية يمثل رسالة واضحة بأن مصر لا تزال لاعبًا محوريًا في المنطقة، وأن سياستها المتوازنة والداعية إلى التهدئة تجد صدى واسعًا لدى القوى الإقليمية والدولية على حد سواء.