رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منظمة التحرير تدين اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي لمقر "الأونروا"

قوات الاحتلال الإسرائيلي
قوات الاحتلال الإسرائيلي

أدانت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الاثنين، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشرقية المحتلة.

وأكدت دائرة شؤون اللاجئين، أن عملية الاقتحام تُعدّ تعديًا خطيرًا على الأمم المتحدة ومنظماتها وانتهاكًا واضحًا لميثاقها. وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.

وأوضحت الدائرة، في بيان لها أن اقتحام جيش الاحتلال لمقر رئاسة الأونروا، وقيامهم بعمليات تفتيش واحتجاز موظفي الحراسة ومصادرة هواتفهم، يمثل سابقة خطيرة من دولة عضو في الأمم المتحدة وطرف في اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، التي تنص صراحة على حرمة مقرات المنظمة الدولية.

وأضافت الدائرة، أن غياب الردع الأممي لإسرائيل، واستمرار إفلاتها من العقاب، شكّلا دافعًا لها للاستهتار بالمنظومة الدولية والمضي في انتهاكاتها واعتداءاتها على الوكالة الأممية "الأونروا".

 

وذكرت، أن عملية الاقتحام والتفتيش تُعدّ ممارسة غير قانونية تنتهك بشكل فاضح قرارات الجمعية العامة الخاصة بحصانة المنظمات الدولية، بما فيها قرار تأسيس الأونروا رقم (302) والمادة (17)، إضافة إلى اتفاقية 1946 بشأن امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن رقم (2730) الصادر بتاريخ 24 أيار/مايو 2024، والذي يُلزم الدول باحترام وحماية مؤسسات الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين. 

يتعارض الاقتحام مع رأي محكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، الذي أكد عدم وجود سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، ومع الرأي الاستشاري الصادر في أكتوبر 2025، الذي يُلزم دولة الاحتلال باحترام حصانة الأونروا والتعاون معها كوكالة أممية.

تقويض ولاية الأونروا

وأشارت الدائرة إلى أن حكومة الاحتلال تواصل خطوات متسارعة لتقويض ولاية الأونروا وإنهاء عملها، نظراً لدورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتجسيد الالتزام الدولي تجاههم إلى حين إيجاد حل سياسي عادل لقضيتهم وفق القرار (194). 

وبيّنت أن الاعتداء على مقر الأونروا يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية التي استهدفت الوكالة، من بينها تجميد حساباتها في البنوك الإسرائيلية، ومنع مفوضها العام من دخول الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، إلى جانب الحرب المفتوحة ضد موظفيها ومقراتها في قطاع غزة، والتي أدت إلى استشهاد 381 موظفاً وتدمير أكثر من 270 منشأة ما بين تدمير كلي وجزئي. 

تأتي هذه الاستهدافات في إطار القوانين العنصرية التي أقرتها الكنيست عام 2024، والتي تحظر أنشطة الأونروا في القدس الشرقية وتُقوّض ولايتها في الضفة وغزة، قبل تعديلها لاحقًا لتشمل منع تزويد مرافق الوكالة بالمياه والكهرباء.

ودعت الدائرة المجتمع الدولي إلى حماية الأونروا ودعمها ماليًا وسياسيًا، بما يمكّنها من تنفيذ ولايتها استنادًا لقرارات الجمعية العامة، وفي مقدمتها القرار (302)، وضمان استمرار عملها حتى إعمال حقوق اللاجئين الفلسطينيين وتحقيق حل عادل لقضيتهم بما يتوافق مع القانون الدولي وقرار الأمم المتحدة (194).

طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف انتهاكاتها واعتداءاتها على الأونروا، واحترام قرارات الأمم المتحدة وميثاقها، وإلغاء القوانين التي تستهدف الوكالة وولايتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء