رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اعتداء إسرائيلي في الضفة الغربية بالتزامن مع تعزيز تمويل الاستيطان|فيديو

الاستيطان في الضفة
الاستيطان في الضفة الغربية

أكدت ولاء السلامين، مراسلة القاهرة الإخبارية من رام الله، أن تواصل الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية بوتيرة متسارعة، في ظل تصعيد ميداني يشمل عمليات هدم وتجريف واقتحامات واسعة النطاق، بالتزامن مع سياسات حكومية تعزز تمويل الاستيطان وتوسّع من نطاقه الجغرافي، أدى إلى استشهاد شاب فلسطيني في محافظة قلقيلية بعد إطلاق النار عليه من قوات الاحتلال، في حادثة جديدة تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة خلال الأيام الأخيرة، حيث أن ما يجري من عمليات ميدانية يندرج ضمن سياسة مُمنهجة تهدف إلى إرهاب السكان وتضييق الخناق على القرى والبلدات الفلسطينية، بالتوازي مع مخططات تستهدف مصادرة مزيد من الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.

هدم وتجريف في عدة مناطق بالضفة

وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن الساعات الماضية شهدت تنفيذ سلسلة من عمليات الهدم التي استهدفت منازل ومنشآت مأهولة وأراضي زراعية، في مشهد يعكس تصعيداً غير مسبوق في الضفة الغربية، ففي قرية مخماس شرق  القدس المحتلة، جرفت قوات الاحتلال منزلين مأهولين بالكامل، إضافة إلى ملعب وأراضٍ زراعية كانت تخدم عشرات العائلات في المنطقة، كما أن بلدة حزما شرقي القدس لم تكن أفضل حالاً، إذ واصلت قوات الاحتلال عمليات الهدم داخل البلدة مستهدفة منشأة تجارية، وهو ما أدى إلى أضرار كبيرة وخسائر مادية فادحة، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع خلال عملية الاقتحام، وتعكس هذه الاعتداءات، وفق تقارير محلية، إصرار قوات الاحتلال على تكثيف عملياتها الميدانية في المناطق الفلسطينية القريبة من المستوطنات، بما يخدم مخططات توسيع البؤر الاستيطانية وربطها ببعضها عبر طرق التفافية ومشاريع بنية تحتية جديدة.

وأشارت إلى أن، التصعيد الميداني يترافق مع قرارات إسرائيلية حكومية معلنة تتعلق بزيادة الميزانيات المخصصة للمستوطنات، ما يساهم في تعزيز عمليات المصادرة والهدم والتجريف، وترى الأوساط الفلسطينية أن هذا التوسع الاستيطاني المدعوم رسمياً يشكل تهديداً مباشراً لوجود التجمعات السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية، ويهدف إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة على الأرض، كما توضح تقارير ميدانية أن الحكومة الإسرائيلية ضاعفت خلال الفترة الأخيرة من مخصصات تعزيز البنية التحتية للمستوطنات، بما يشمل شق طرق جديدة، وإقامة مشاريع إسكان، وتوفير حماية أمنية للمستوطنين، وهو ما ينعكس مباشرة على حياة الفلسطينيين عبر المزيد من عمليات التضييق والإخلاء القسري.

استشهاد شاب فلسطيني في قلقيلية

وبحسب مراسلة القاهرة الإخبارية، فقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشاب براء قبلان بعد أن أطلقت قوات الاحتلال النار على مركبته، خلال اقتحامها محيط قرية عزون على الطريق الواصل بين قلقيلية ونابلس، حيث جرى إطلاق النار بشكل مباشر ودون أي مبرر، مما أدى إلى إصابته بجروح حرجة أدت إلى استشهاده لاحقاً، قبل أن تعمد القوات الإسرائيلية إلى احتجاز جثمانه ومنع الطواقم الطبية من الوصول إليه فور إصابته، وتُعد هذه الحادثة امتداداً لسياسة متكررة تعتمدها قوات الاحتلال في الضفة الغربية، تتمثل في إطلاق النار على المركبات الفلسطينية خلال الاقتحامات، واحتجاز جثامين الشهداء بهدف الضغط على العائلات ومنع إقامة جنازات قد تتحول إلى حالة احتجاج جماهيري.

ولفتت إلى أن الضفة الغربية  شهدت خلال الساعات الأخيرة سلسلة من الاقتحامات المتزامنة في عدة مدن وقرى، إلى جانب مواجهات اندلعت عقب اقتحام القوات الإسرائيلية لمناطق مأهولة بالسكان. وتؤكد المتابعات الميدانية أن عمليات الهدم والاستهداف الممنهج للممتلكات تهدف في جوهرها إلى تكريس سياسة العقاب الجماعي ودفع السكان إلى النزوح القسري، وهذا التصعيد يشير إلى مرحلة جديدة من السياسات الإسرائيلية الرامية لتعزيز السيطرة على الأرض، وفرض حقائق لا يمكن التراجع عنها لاحقاً، خاصة في المناطق الواقعة ضمن مخططات الضم أو المناطق المجاورة للمستوطنات الكبرى. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء