خبير اقتصادي: تحسن الاقتصاد الكلي بسبب السياسات المالية في مصر| فيديو
قال الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد البهواشي، إن البيان الصادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، يعد من أهم البيانات التي تلقي الضوء على ما أنجزته الدولة المصرية خلال السنوات القليلة الماضية في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد المصري، موضحًا أن هذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة سلسلة طويلة من الجهود والإصلاحات التي نفذتها الدولة في مختلف القطاعات، بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع كفاءة الأداء المالي.
نجاحات في أحداث جيوسياسية ومالية معقدة
وأضاف البهواشي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن مصر استطاعت خلال الأعوام الأخيرة تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي بشكل ملحوظ، سواء في معدلات النمو أو في قدرة الدولة على التحكم في مستويات التضخم رغم الضغوط العالمية، مؤكداً أن هذه النجاحات جاءت في ظل أحداث جيوسياسية ومالية معقدة تضرب مختلف دول العالم، فالاقتصاد المصري شهد تحولاً تدريجياً ليصبح اقتصاداً قائماً على الإنتاج، في وقت كانت فيه أغلب الاقتصادات تتعرض لصدمات حادة.
وأوضح، أن التطور الذي رصدته تقارير دولية، مثل تقرير «ستاندرد آند بورز» الأخير المتعلق بمؤشر مديري المشتريات في القطاع الخاص، والذي عكس انتقال هذا القطاع من حالة الانكماش إلى أجواء أكثر انفتاحاً، في إشارة مهمة على تعافي النشاط الاقتصادي، مضيفًا أن الدولة نجحت في تحسين الأداء الاقتصادي الكلي رغم الاضطرابات السياسية العالمية، بما فيها ارتفاع معدلات التضخم العالمي نتيجة الأزمات المتلاحقة، الأمر الذي انعكس على الداخل المصري لكنه لم يمنع استمرار مسار الإصلاح.
التعامل مع أزمة كورونا ثم الحرب الروسية الأوكرانية
وانتقل الدكتور محمد البهواشي، للحديث عن الأزمات الدولية التي أثرت على الاقتصاد العالمي، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من أزمة غذاء ووقود عالميين، موضحًا أن هذه الأحداث أدت إلى ظهور موجة من الركود التضخمي عالمياً، تزامناً مع اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد التي أدت بدورها إلى زيادة تكاليف الإنتاج عالمياً، كما أن الاقتصاد المصري تأثر بهذه التطورات، لكنه استطاع امتصاص قدر كبير من الصدمات عبر إجراءات عاجلة واستباقية، شملت دعم القطاعات المتضررة مثل السياحة والطيران أثناء الجائحة، إلى جانب العمل على تأمين مصادر بديلة للغذاء والطاقة خلال أزمة أوكرانيا.
ولفت إلى أن، هذه التحديات العالمية كشفت عن قدرة الدولة المصرية على اتخاذ قرارات إصلاحية جريئة، وتحويل الأزمات إلى فرص اقتصادية، ففي ظل أزمة الغذاء العالمية مثلاً، ركزت الدولة على تعزيز الإنتاج الزراعي وفتح أسواق جديدة، كما عززت قدراتها في قطاع الغاز الطبيعي لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة، موضحًا أن مرونة الدولة في التعامل مع المتغيرات جعلتها قادرة على تهيئة بيئة استثمارية قوية، وهو ما يفسر استمرار مصر في صدارة الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة لعدة سنوات متتالية.

