خبير: مصر تواجه فجوة غذائية كبيرة تتفاقم بزيادة عدد السكان|فيديو
أحرزت مصر تقدماً كبيراً في تعزيز أمنها الغذائي، وذلك في ظل التحدي المتزايد الذي يفرضه النمو السكاني وندرة المياه، وتعتبر التكنولوجيا الحديثة والشراكات الدولية، خاصة مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، ركيزة أساسية لهذه الجهود.
التكنولوجيا لمواجهة تحديات المناخ والمياه
قال الدكتور خالد الغندور رئيس بحوث سابق بالمركز القومي للبحوث الزراعية، إن مصر تواجه فجوة غذائية كبيرة تتفاقم بزيادة عدد السكان، مما يستدعي جهوداً مضاعفة، موضحًا خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، أن مصر تركز على استخدام التكنولوجيا الحديثة لزيادة الموارد الزراعية وتحقيق أعلى كفاءة ممكنة للموارد المحدودة، مشيرًا إلى أنه يتم التعاون مع الفاو في مشروعات حيوية لتطوير نظم الري والطرق الزراعية الحديثة.
ولفت رئيس بحوث سابق بالمركز القومي للبحوث الزراعية، إلى أنه يتم توظيف تكنولوجيات جديدة لإتاحة "استخدام المياه والسماد بطريقة تحقق أعلى عائد"، خاصة في ظل كون المياه هي "عامل محدد" في مصر.
مواجهة التحديات:
وأِشار إلى أنه هذه الجهود تأتي في ظل تحديات كبرى تواجه الزراعة العالمية، مثل تغير المناخ، والتصحر، والحاجة إلى التنبؤ لمواجهة الآثار السلبية، موضحًا أنه تعتمد التنمية الزراعية في مصر على زيادة الموارد الزراعية عن طريق استصلاح الأراضي الصحراوية.
وأكد أن استضافة مصر لمؤتمر الفاو تأكيد على الأهمية الكبرى للتعاون الدولي في سد الفجوة الغذائية على المستوى الإقليمي والدولي، موضحًا أن منظمة الفاو لها مكتب كبير في الدلتا، وتتبنى العديد من المشروعات، كما ساهمت في إدخال محاصيل حديثة ذات جدوى اقتصادية عالية مثل زراعة البلح بغرض التصدير (أصناف المجدول والبرحي).
معالجة سد الفجوة الغذائية في المنطقة
ونوه بأن الفاو تعمل على مستوى أفريقيا لمعالجة مشكلة سد الفجوة الغذائية في المنطقة التي تعاني من الانفجار السكاني، مؤكداً أن مصر تدعم المنظمة منذ تأسيسها، مشددًا على أن استضافة مثل هذه المؤتمرات يعود بعوائد اقتصادية كبيرة، ويوفر فرصة للسفر والاطلاع على التجارب الناجحة في دول أخرى.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه ينقل تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتمنياته للمشاركين في مؤتمر «الفاو» بالنجاح ودوام التوفيق، مشددًا على أن مشاركة هذا العدد الكبير من مسؤولي المنظمة يبرز أهمية هذا التجمع الدولي ودوره في دعم قضايا الغذاء حول العالم، وهذا يدل على دور مصر المحور في مساندة الدول الأكثر تضرر من الأزمة الغذائية.
استضافة مصر للمؤتمر ودلالاتها
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي لممثلي المكاتب الإقليمية والقطرية لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن استضافة مصر لهذا الحدث الدولي الكبير تعكس التزام الدولة المصرية الكامل بدعم قضايا الأمن الغذائي العالمي، والعمل المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد منظومات الغذاء في عدد كبير من الدول، فضًلا عن أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات، وصياغة حلول عملية لمشكلتي نقص الغذاء وسوء التوزيع التي تواجهها العديد من المجتمعات، خاصة في الدول الأكثر هشاشة.
وأشار مصطفى مدبولي، إلى أن التعاون بين مصر ومنظمة الفاو ليس جديدًا، بل يمتد لعقود طويلة من العمل المشترك في مجالات الزراعة والتنمية الريفية وتحسين منظومة الأمن الغذائي. ولفت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي استضافت مكتبًا رسميًا للفاو عام 1947، ما يعكس إدراكها المبكر لأهمية الشراكات الدولية في دعم التنمية الزراعية الشاملة.
مصر تدعم الدول المتضررة غذائيًا
وأضاف رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية حرصت على أن تكون فاعلًا رئيسيًا في دعم الدول التي تعاني من نقص الغذاء، سواء من خلال المبادرات الإقليمية أو عبر التعاون مع المنظمات الدولية المعنية، موضحًا أن مصر تضع قضية الأمن الغذائي ضمن أولوياتها الاستراتيجية، وتعمل باستمرار على تقديم الدعم الفني والخبرات المطلوبة للدول الشقيقة في المنطقة، بما يسهم في تعزيز قدرتها على مواجهة أزمات الغذاء المتكررة.
وأكد مصطفى مدبولي، في كلمته أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتطوير قطاع الزراعة وزيادة الإنتاجية، من خلال التوسع في مشروعات استصلاح الأراضي، وتحديث نظم الري، واستخدام التكنولوجيا الحديثة في الزراعة وإدارة الموارد المائية، لافتًا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة تستهدف ضمان الأمن الغذائي الداخلي وزيادة القدرة على مواجهة التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية العالمية.
تعزيز العمل الدولي المشترك
واختتم رئيس مجلس الوزراء، كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل شريكًا قويًا للفاو، وأنها ملتزمة بمواصلة دعم المنظمة في تنفيذ رؤيتها وتطوير برامجها، داعيًا إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المتزايدة في قطاع الغذاء، مؤكدًا أن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لضمان مستقبل غذائي آمن ومستدام لجميع الشعوب.