صحفي سوداني يطالب المجتمع الدولي بالضغط على قوات الدعم السريع
أكد الصحفي السوداني، السماني عوض الله، أن الحوار السياسي في السودان حاليا "غير مطلوب" في ظل الخلافات بين القوى السياسية، وأن قائد القوات المسلحة ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، يرى ضرورة "حسم المعركة أولاً" ومن ثم التفاوض مع ما تبقى من قوات.
وشدد "عوض الله" خلال لقاء له على “القاهرة الاخبارية” على أن المجتمع الدولي عليه واجب كبير بممارسة الضغط ليس فقط على قوات الدعم السريع، بل أيضاً على - الدول التي تدعم هذه القوات والتي تقاتل بالوكالة لتحقيق مطامع في السودان وفي ثرواته الطبيعية ومينائه البحري ومياه النيل - على حد قوله.
ولفت إلى أن رئيس الوزراء السوداني دعا المنظمات الدولية والحقوقية إلى إدانة هذا "الاعتداء البشع" ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم الموثقة التي تتنافى مع القانون الدولي.
جريمة حرب
وأظهر تقرير بثته قناة "القاهرة الإخبارية" أن صحيفة التيار السودانية نقلت عن رئيس وزراء السودان، الدكتور كامل إدريس، وصفه لواقعة قصف كلوقي بـ"العمل البربري والمتوحش" و"جريمة حرب مكتملة الأركان".
وأكد "إدريس" أن استهداف الأطفال والمنشآت المدنية يثبت استيفاء الدعم السريع لكل معايير التصنيف كتنظيم إرهابي يستهدف الأبرياء دون تمييز.
وأشارت صحيفة “سودان تريبيون” إلى أن منطقة كردفان الكبرى أصبحت بؤرة النزاع الرئيسية بعد سيطرة الدعم السريع على الفاشر.
إدانات حقوقية
واستعرض التقرير إدانة الاتحاد الأفريقي الهجمات بأشد العبارات، مؤكداً أن الاستهداف المتعمد للمدنيين والكوادر الطبية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، كما أدانت جامعة الدول العربية استمرار الجرائم البشعة، معتبرة ما يحدث "نمطاً غير مسبوق من استباحة دم المدنيين".
كما أدانت الولايات المتحدة هجوم الدعم السريع على شاحنة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي في شمال كردفان، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تشكل خطراً بالغاً على جهود إنقاذ الأرواح في السودان.
الحكومة تشترط نزع السلاح قبل الحوار
وسط تصاعد وتوثيق الجرائم، نقلت صحيفة تركي توداي إعلان حكومة السودان عن استعدادها لمواصلة الحوار السياسي لإنهاء الحرب الأهلية المدمرة، لكن بشروط صارمة.
واشترطت الحكومة السودانية نزع سلاح قوات الدعم السريع، وأن تغادر هذه القوات جميع المدن التي توجد بها، وأن تتنازل عن العمليات الأمنية لشرطة الولاية.