رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس سوريا الديمقراطي ينتقد الحكومة الانتقالية: فشل في تجاوز ذهنية الفصائل

إحتفالات فى سوريا
إحتفالات فى سوريا

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، الإثنين، بياناً مطولاً انتقد فيه بشدة أداء الحكومة السورية الحالية، مؤكداً أن الأخيرة "لم تتمكن بعد من تجاوز ذهنية الفصائل والمرجعيات العقائدية الضيقة" . 

وأشار المجلس إلى أن الحكومة تواصل إدارة ملفات الدولة بنفس "العقلية المركزية التي عطّلت الدولة سابقاً" .

وفي تفاصيل البيان الذي تزامن مع الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، لفت "مسد" إلى أنه كان من المفترض، بعد مرور عام على طي صفحة الاستبداد، أن تنطلق سوريا في مسار وطني واضح يهدف إلى إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية جديدة وشاملة . غير أن الحكومة المؤقتة، ورغم سيطرتها على العاصمة منذ عام، ظلت أسيرة للذهنيات الضيقة ولم تنتقل إلى عقلية الدولة الوطنية الجامعة . كما استنكر المجلس عدم إقدام الحكومة على إطلاق حوار وطني شامل أو تشكيل مؤسسات انتقالية مستقلة .

تعثر فى المفاوضات مقابل الأزمات المتصاعدة

وفي سياق متصل، أشار البيان إلى أن الاتفاق الموقّع في العاشر من مارس بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، ورغم أهميته كخطوة لنزع فتيل الصراع الداخلي، قد تعثّر في مفاوضاته ولم يتم تنفيذ بنوده بعد . وأكد المجلس أن هذا التعثر، مقابل الأزمات المتصاعدة في الساحل والسويداء، قد أظهر بوضوح محدودية قدرة الحكومة على إدارة المرحلة الانتقالية بكفاءة .

إحتفالات فى سوريا 
إحتفالات فى سوريا 

الشروع بعملية إنتقال ديمقراطي

وشدد المجلس في بيانه على الضرورة المُلحة للشروع فوراً بعملية انتقال ديمقراطي واضحة ومُلزمة، بالاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2254 و2799 . وتهدف هذه العملية إلى ضمان تشكيل سلطة انتقالية شرعية تمثل كافة أطياف الشعب السوري، وصياغة دستور ديمقراطي جديد يقوم على عقد اجتماعي عادل، وإصلاح شامل لمؤسسات الدولة، وبناء جهاز قضائي مستقل تماماً.

وأكد المجلس أن نجاح هذا الإنتقال الديمقراطي يتطلب مشاركة مجتمعية أوسع لقوى المجتمع المدني، معتبراً أن تحقيق العدالة الانتقالية هو شرط أساسي وضروري للسلام الحقيقي والمستدام في البلاد .

الوضع الحالي "مخاض تاريخي"

واختتم المجلس بيانه بوصف الوضع الحالي بأنه "مخاض تاريخي" سيعيد تعريف شكل الدولة ودورها في منطقة الشرق الأوسط . وأوضح أنه لا سبيل لإنجاح هذا المخاض إلا من خلال وعي وطني صادق وإيمان راسخ بأن مستقبل سوريا يُبنى حصراً على مبادئ الحرية والمواطنة والعدالة والمشاركة الفعلية للجميع. 

تأتي هذه التطورات في وقت احتفلت فيه السلطات بذكرى إزاحة الأسد، بينما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية، التي لم تحرز مفاوضاتها مع دمشق لدمج مؤسساتها أي تقدم بعد، منع إقامة أي تجمعات أو فعاليات جماهيرية في مناطق سيطرتها بشمال شرق سوريا، نظراً لما وصفته بـ"الظروف الأمنية الراهنة، المتمثلة في ازدياد نشاط الخلايا الإرهابية" .

 


 

 


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء