وكالة الأنباء الفلسطينية قوات إسرائيلية تداهم مقر "الأونروا" في القدس
أفادت مصادر محلية ووكالة الأنباء الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية داهمت، صباح اليوم الإثنين، مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.
وبحسب المصادر، فقد قامت القوات بتفتيش المقر وصادرت هواتف حراس الأمن. يأتي هذا الاقتحام في سياق ضغوط إسرائيلية متزايدة على الوكالة، حيث سبق أن أمرت الحكومة الإسرائيلية الأونروا بإخلاء جميع مبانيها في القدس الشرقية ووقف عملياتها فيها بحلول يناير 2025.
كان مقر الأونروا في الشيخ جراح هدفاً لعدة هجمات من قبل مستوطنين إسرائيليين ومتطرفين في الماضي، مما جعل العمل فيه خطيراً على الموظفين الفلسطينيين، وبات المبنى شبه خالٍ من الموظفين مؤخراً بسبب هذه المخاطر. كما شنت القوات الإسرائيلية مداهمات سابقة لمراكز ومرافق أخرى تابعة للأونروا في القدس الشرقية في فبراير ومايو الماضيين.
تصعيد خطير: الاحتلال الإسرائيلي يواصل انتهاكاته في جنوب قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار
يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه وانتهاكاته الصارخة في جنوب قطاع غزة، متجاهلاً اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ يناير 2025. فجر اليوم الاثنين، شهدت مدينتا خان يونس ورفح سلسلة من الهجمات والقصف المدفعي والجوي العنيف، مما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين، وتدمير واسع للبنية التحتية والمنازل.

قصف مدفعي واستهداف المدنيين في رفح وخان يونس
أفادت مصادر محلية ووكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن القوات الإسرائيلية كثفت من قصفها المدفعي والجوي على المناطق الشرقية لخان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف في مناطق التوغل. كما قامت قوات الاحتلال بنسف عدد من المباني السكنية في غرب مدينة رفح، مما أدى إلى دمار كبير وتهجير المزيد من العائلات التي كانت تحتمي في تلك المناطق.
وأشارت مصادر طبية إلى أن طفلة قُتلت يوم الأحد في منطقة المواصي برفح، في حادثة تعكس الاستهداف المتواصل للمدنيين حتى في المناطق التي صُنفت سابقاً كـ"آمنة". ويأتي هذا في سياق سياسة العقاب الجماعي التي تتبعها إسرائيل وتطال جميع مناحي الحياة في القطاع المحاصر.
توغل بري ونسف للمنازل
لم يقتصر العدوان على القصف من الجو والمدفعية، بل شمل أيضاً توغلات برية متجددة في محيط خان يونس، حيث أعلنت "الجزيرة" أن قوات الاحتلال نسفت مباني وأطلقت النار بشكل عشوائي داخل مناطق انتشارها. وتؤكد هذه التوغلات المستمرة أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف بشكل كامل في جنوب القطاع، بل هي مستمرة بوتيرة مختلفة تحت غطاء "إزالة التهديدات"، كما يزعم الجيش الإسرائيلي.
انتهاكات متكررة للاتفاقيات الدولية
هذه الانتهاكات التي يمارسها الجيش الإسرائيلي تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة دولية. وتمنع إسرائيل دخول وسائل الإعلام الدولية لتغطية الجرائم التي تحدث على الأرض، مما يزيد من صعوبة توثيق حجم الكارثة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
تأتي هذه التطورات في ظل وضع إنساني كارثي في جنوب غزة، حيث يعاني مئات الآلاف من النازحين من ظروف معيشية صعبة للغاية، ونقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى. تدعو الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها المتصاعد واحترام اتفاقيات وقف إطلاق النار.