رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ممدوح جبر: الضفة الغربية تعيش تحت استيطان سرطاني|فيديو

الضفة الغربية
الضفة الغربية

أكد السفير الدكتور ممدوح جبر، مساعد وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، أنه في ظل التعقيدات السياسية والأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، تبدو المرحلة الثانية من التفاهمات الدولية موضع نقاش محتدم، خصوصًا فيما يتعلق بمستقبل سلاح حركة حماس، وملف الضفة الغربية، وتصاعد الممارسات الإسرائيلية التي تتجاوز كل المسارات الدبلوماسية المطروحة.

وأكد أن المشهد الراهن يعيد إلى الأذهان، تجارب حركات مسلحة في أفريقيا وآسيا وأوروبا، التي انتهت إلى تسويات تحفظ ماء الوجه وتضمن انتقالًا تدريجيًا نحو ترتيبات سياسية وأمنية جديدة.


منعطف حرج بين المقاومة والقانون الدولي


وأضاف جبر، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، أن النقاش حول سلاح حماس ليس جديدًا، بل يرتبط بحركات مقاومة خاضت تجارب مشابهة مثل الجيش الأيرلندي أو القوات الكردية في تركيا، حين لجأت تلك الأطراف إلى إجراءات مثل تجميد أو تخزين السلاح بدلًا من تسليمه المباشر، حفاظًا على شرعية المقاومة أو توازن القوى داخل الإقليم، مشيرًا إلى أن الحديث عن تسليم السلاح بمعناه المباشر إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة أمر ترفضه حماس تمامًا، وهو ما أعلنت عنه الحركة بوضوح رفضًا كاملًا لفتح النقاش فيه.


وأشار إلى أن السلاح الموجود لدى حماس هو في الأصل جزء من ترسانة السلطة الوطنية الفلسطينية، التي استولت عليها الحركة عقب أحداث 2007، وبناء على ذلك، فإن أي نقاش حول مصير هذا السلاح لا ينفصل عن ترتيبات سياسية واسعة، تشمل كيفية خروج الحركة من حالة الاستسلام السياسي القسري، التي تحاول بعض الأطراف فرضها ضمن المرحلة الثانية من الاتفاقات المطروحة، موضحًا إن السيناريو الأكثر واقعية يتمثل في تخزين السلاح بإشراف عربي أو فلسطيني، إلى حين استكمال الخطوات السياسية التي تشمل تشكيل حكومة تكنوقراط، ووجود قوة دولية، ونشر شرطة فلسطينية مدربة في مصر والأردن وكندا والاتحاد الأوروبي.


مرحلة سياسية مرهونة بقرار واشنطن


وأوضح السفير ممدوح جبر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى جاهدًا لنجاح المرحلة الثانية، لأن إخفاقها سينعكس عليه سياسيًا أكثر مما ينعكس على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفًا، أن واشنطن تبدو أكثر حرصًا حاليًا على دفع العملية السياسية إلى الأمام، بينما يعمل نتنياهو على وضع العراقيل خشية خسارته دعم اليمين المتطرف الذي يمثل آخر أوراق بقائه في السلطة، وتشمل المرحلة الثانية ترتيبات حساسة مثل، إعادة الانتشار الإسرائيلي وإخراج قوات الاحتلال من مناطق معينة، تطبيق الخط الأصفر ومنطقة الـ300 متر، دخول قوة دولية للإشراف الميداني، وتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لإدارة المرحلة الانتقالية.


ولفت إلى أن، نتنياهو يتحدث الآن عن ضم سياسي للضفة الغربية، يخفي وراءه عملية ابتلاع ممنهجة للأرض الفلسطينية، رغم وقوف المستشار الألماني بجواره في مؤتمر صحفي يكرر فيه دعم بلاده لقيام دولة فلسطينية مستقلة، فالضفة الغربية تعيش اليوم تحت استيطان سرطاني، وسرقة أراضي في الأغوار والمراعي، وهجمات متواصلة من المستوطنين تحت حماية الجيش والشرطة الإسرائيلية، وبقيادة وزراء مثل بن غفير وسموتريتش، الذين يدعمون توسيع البؤر الاستيطانية دون أي رادع، مشيرًا إلى أن إسرائيل تفرض ما بين 800 إلى 1000 حاجز ثابت ومتنقل، تجعل التنقل بين مدن بسيطة مثل رام الله ونابلس يستغرق ساعات طويلة أو حتى أيام، في انتهاك واضح لكل القوانين والمواثيق الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء