رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هدم وتهجير.. الاحتلال يضع أكثر من 10 منشآت شرق القدس على قائمة الاستهداف

قوات الإحتلال الإسرائيلي
قوات الإحتلال الإسرائيلي

 

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، أكثر من 10 منشآت سكنية وزراعية فلسطينية بالإخلاء والهدم الفوري في تجمعي السعيدي وأبو النوار، بالإضافة إلى منطقة عرب الجهالين جنوب شرق القدس المحتلة. تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمدينة وتفريغها من سكانها الأصليين، وتمهيد الطريق لمشاريع استيطانية توسعية، أبرزها مخطط "E1" الاستعماري.

وذكرت مصادر محلية ومحافظة القدس في بيان لها أن طواقم تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال، اقتحمت التجمعات البدوية المستهدفة ووزعت إخطارات الهدم على أصحابها، بزعم البناء دون الحصول على تراخيص إسرائيلية. هذا الادعاء هو ذريعة متكررة تستخدمها السلطات الإسرائيلية، في ظل استحالة الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين في هذه المناطق المصنفة ضمن "المنطقة ج" وداخل حدود القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل بشكل غير قانوني.

قوات الإحتلال الإسرائيلي
قوات الإحتلال الإسرائيلي

وأوضحت محافظة القدس أن هذه الإخطارات الجديدة تشكل تصعيداً خطيراً ومقصوداً يندرج في إطار مخططات تهجير قسري تطال آلاف الفلسطينيين في بادية القدس، وتحديداً في محيط مستوطنة "معاليه أدوميم". يشمل المخطط الاستعماري إقامة ما يسمى "شارع نسيج الحياة" الاستيطاني، الذي يهدف إلى ربط الكتل الاستيطانية ببعضها وعزل التجمعات الفلسطينية عن محيطها، ما يهدد وجود نحو 7000 فلسطيني في هذه التجمعات.

وكان شهر نوفمبر 2025 قد شهد تصاعداً ملحوظاً في سياسة الهدم والتجريف الإسرائيلية في القدس، حيث وثقت المحافظة 27 عملية هدم وتجريف استهدفت منشآت سكنية وزراعية وتجارية، مما أدى إلى تشريد وإلحاق الضرر بالعشرات من العائلات الفلسطينية. كما أشارت منظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية إلى أن عام 2025 قد سجل أرقاماً قياسية في عدد المباني التي هدمتها إسرائيل في القدس الشرقية.

وطالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والضغط على إسرائيل لوقف أوامر الهدم هذه، التي تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي والتهجير القسري التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير التركيبة الديمغرافية للمدينة المقدسة. وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن استمرار هذه السياسات يعرض السكان الفلسطينيين لنكبة جديدة ويهدد حل الدولتين القائم على حدود عام 1967.


 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء