رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: وثيقة ترامب للأمن القومي تعيد رسم العلاقة بين أمريكا وأوروبا

طارق فهمي
طارق فهمي

سلّط الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية وأحد أبرز الخبراء في الشؤون الأمريكية، الضوء على الوثيقة الأمنية الجديدة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنها تمثل محاولة واضحة لإعادة صياغة شكل العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وأكد فهمي، خلال لقائه ببرنامج مطروح للنقاش على قناة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية مارينا المصري، أن جوهر الوثيقة ليس جديدًا تمامًا، لكنه يحمل رسائل سياسية لافتة تعكس تغيّر ملامح السياسة الخارجية الأمريكية في السنوات المقبلة.

تحمّل الأوروبيين نفقات أمنهم.. محور رئيسي في الرؤية ترامب 

أكد فهمي، أن الرئيس ترامب، يرى أن الولايات المتحدة تحملت خلال العقود الماضية عبئًا كبيرًا في حماية الأمن الأوروبي، سواء من خلال تمويل منظومة الدفاع في إطار حلف الناتو أو من خلال الالتزامات العسكرية المباشرة في أوروبا، ووفقًا لرؤيته، يعتمد الأوروبيون بدرجة مبالغ فيها على المظلة الأمنية الأمريكية دون تقديم مقابل عادل.

وأشار إلى أن الوثيقة الأمنية جاءت لتؤطر هذا التوجه سياسيًا واستراتيجيًا، حيث تدعو بوضوح إلى تخفيض الدعم الدفاعي الأمريكي وإلزام الدول الأوروبية بتحمل خطابها الأمني والعسكري، بما يتماشى مع شعار ترامب، المعروف: “أمريكا أولًا”، ويضيف فهمي أن هذا التحول لا يعني التخلي عن أوروبا، بل إعادة ضبط ميزان الأعباء والالتزامات.

إعادة ترتيب العلاقة.. وليس تفكيكها

وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن الوثيقة لا تحمل نية لتفكيك العلاقة الأمريكية الأوروبية، بل تسعى إلى إعادة ترتيبها ضمن معادلة جديدة تقوم على زيادة العائد الاستراتيجي والاقتصادي للولايات المتحدة مقابل تقليل التكلفة، ويرى فهمي، أن هذا التحول جزء من بنية التفكير الجديد داخل الإدارة الأمريكية، والذي يضع المصالح الاقتصادية والأمنية فوق الاعتبارات التاريخية أو التحالفات التقليدية.

رسائل سياسية واضحة خلف الوثيقة الأمنية

وأشار فهمي، إلى أن وثيقة ترامب، تحمل رسائل تتجاوز المجال الأمني لتصل إلى المجالين السياسي والاقتصادي، إذ تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة توزيع الأدوار على الساحة الدولية، وأضاف أن الوثيقة تمثل إعلانًا لمرحلة قد تقل فيها المشاركة الأمريكية في الملفات الأوروبية، مقابل زيادة التركيز على مناطق أخرى تُعد أكثر أولوية في الاستراتيجية الأمريكية مثل آسيا والمحيط الهادئ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء