4 سيناريوهات محتملة لـ300 طعن انتخابي أمام الإدارية العليا|خاص
تنظر المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، اليوم الأحد، 300 طعنًا انتخابيًا مقدمة على نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، وسط حالة ترقب في الأوساط السياسية لما ستسفر عنه الجلسة المنتظرة وتأثيرها على خريطة الإعادة والمقاعد المتنافس عليها.
بحسب الفقيه الدستوري الدكتور فؤاد عبد النبي الذي تحدث لـ«إيجبتكِ»، تنتظر المرشحين عدة سيناريوهات وفقًا للإجراءات القانونية المنظمة لعمل المحكمة الإدارية العليا، وتشمل:
تثبيت النتائج المعلنة
تأييد النتائج الصادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات في الحالات التي تثبت فيها المحكمة سلامة الإجراءات وعدم وجود مخالفات مؤثرة في عمليات الفرز أو التجميع داخل اللجان.
إعادة الفرز في دوائر أو لجان محددة
يتم اللجوء لهذا الخيار عندما تكشف المستندات وجود تضارب أو أخطاء جوهرية في المحاضر الرسمية، وهو إجراء معتاد في الطعون الانتخابية.
إحالة الطعون لمحكمة النقض
يشمل ذلك الطعون المتعلقة بالدوائر التي أعلن فيها فوز مرشحين بالمقاعد الفردية واكتسابهم مركزًا قانونيًا بعضوية البرلمان.
إعادة الانتخابات في دوائر بعينها
ويأتي هذا السيناريو في حال ثبوت وجود مخالفات جسيمة تستوجب إبطال العملية الانتخابية بالكامل داخل دائرة أو أكثر.
أحكام نهائية واجبة التنفيذ
وتُعد أحكام المحكمة الإدارية العليا في هذه الملفات نهائية وباتة وواجبة التنفيذ فور صدورها، دون إمكانية الطعن عليها، ما يجعل جلسة اليوم محطة حاسمة في تحديد المشهد الانتخابي خلال الفترة المقبلة.
وفي قت سابق، أكد المستشار أحمد بنداري، مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، عقب قرار المحكمة الإدارية بإلغاء نتائج الانتخابات في 29 دائرة بالمرحلة الأولى، أن الهيئة ملتزمة بتنفيذ أي أحكام تصدر عن الإدارية العليا دون استثناء.
وكانت المحكمة قد أصدرت سابقًا قرارًا بإبطال نتائج 29 دائرة انتخابية خلال المرحلة الأولى من الاقتراع، إلى جانب رفض 100 طعن لانتفاء شرط المصلحة القانونية لدى مقدميها.
وفي سياق متصل، استبعد الفقيه الدستوري، إمكانية إلغاء نتائج نظام القائمة المطلقة على خلفية إبطال الانتخابات في الدوائر الفردية.
وأوضح عبد النبي، أن حكم المحكمة الإدارية العليا يقتصر على القواعد الفردية ولا ينطبق على قواعد القائمة المطلقة، مشيرًا إلى أنه بعد إعلان نتائج المقاعد بنظام القائمة، يصبح الموضوع متعلقًا بصحة العضوية، وينتقل اختصاص الطعن إلى محكمة النقض وليس المحكمة الإدارية العليا.
وتابع الفقيه الدستوري، أن المحكمة الإدارية العليا ينحصر اختصاصها في إجراءات العملية الانتخابية ما قبل إعلان النتائج.
وأشار إلى حكم حل مجلس الشعب عام 2012، والذي كان قد ربط بين القوائم والفردي، مؤكدًا أن هذا الربط لا ينطبق على انتخابات 2025؛ لأن نتائج نظام القائمة قد تم إعلانها واستقر وضعها بالفعل.
الدعوة لتغيير النظام الانتخابي
ورأى عبد النبي أن النظام الانتخابي الأفضل لمصر حاليًا هو نظام القائمة النسبية الحزبية، وليس نظام القائمة المطلقة المعمول به حاليًا.
ولفت إلى أن نظام القائمة النسبية يقوم على خوض كل حزب الانتخابات بقائمة معينة، وحصول الحزب على مقاعد بحسب نسبة الأصوات التي يحصدها.
وشدد عبد النبي على أن البرلمان وحده هو من يملك سلطة تغيير النظام الانتخابي، استنادًا إلى الدستور الذي منحه الصلاحية التقديرية الكاملة لاختيار أي نظام انتخابي يراه مناسبًا.
مواعيد التصويت في الدوائر الملغاة بأحكام الإدارية العليا (30 دائرة)
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات إجراء انتخابات الدوائر الملغاة بأحكام الإدارية العليا (30 دائرة)، في الخارج يومي 8 و9 ديسمبر، وفي الداخل يومي 10 و11 ديسمبر، على أن تعلن النتيجة في 18 ديسمبر الجاري.
ومن المقرر أن تجرى جولة الإعادة في هذه الدوائر الانتخابية، في الخارج يومي 31 ديسمبر و1 يناير، وفي الداخل يومي 3 و4 يناير، على أن تعلن النتيجة يوم 10 يناير 2026.