رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصاد يكشف أسباب توجه الفيدرالي الأمريكي لخفض الفائدة مرتين|فيديو

البنك الفيدرالي الأمريكي
البنك الفيدرالي الأمريكي

قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي،  إن البنك الفيدرالي الأمريكي يواجه ضغوطًا متعارضة حول قرار أسعار الفائدة المقبل، إذ ترجح التوقعات استمرار سياسة التثبيت، مدفوعة بتفاقم التوترات الجيوسياسية والعسكرية، على حساب التيسير النقدي.

وأضاف الخبير الاقتصادي خلال لقاء له على قناة "اكسترا نيوز"، أن المشهد السياسي والاقتصادي الحالي يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى التخلي عن سياسة التيسير النقدي واللجوء إلى التثبيت، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين ما زالت هي المسيطرة.

قرار الفيدرالي

ولخص أسباب الدوافع التي تقود الفيدرالي لاتخاذ قرار التثبيت، رافضًا سياسة التخفيض، أشار إلى استمرار المناوشات والصراعات العسكرية في الشرق الأوسط، واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية دون "نهاية" كما وعدت الإدارة الأمريكية، غموض الحروب التجارية، عدم وضوح الرؤية بشأن الحرب التجارية التي تخوضها أمريكا بفرض رسوم جمركية متغيرة على الصين وشركائها الاقتصاديين مثل كندا والاتحاد الأوروبي، تردي المؤشرات الداخلية: تباطؤ معدل النمو الاقتصادي، وتذبذب أسعار البترول والذهب، مما يزيد من حالة التحوط العالمي.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن التخفيض في أسعار الفائدة لم يكن بديلًا جيدًا لخفض الضرائب الذي استفادت منه طبقة رجال الأعمال الأمريكية، بينما تحمل الناخب الأمريكي فاتورة باهظة الثمن لارتفاع التضخم وأسعار السلع.

تأثير الدولار والركود العالمي

وأشار إلى أن توقعات أسعار الفائدة لها تأثير مباشر على سعر صرف الدولار وتفاقم العجز الهيكلي في الميزانية العمومية للولايات المتحدة، الذي يقدر بـ 1.10 تريليون دولار، كما حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع العالم كله نحو "شبح الركود الاقتصادي"، خاصة في ظل انخفاض القوة الشرائية، عدم ارتفاع الدخل مقارنة بارتفاع الأسعار، مما يحدث تباطؤ في القوى الشرائية للمستهلكين، استمرار حالة عدم اليقين تدفع شركات التأمين لفرض تكاليف باهظة الثمن على الحاويات، حتى بعد انحسار التهديدات في مناطق مثل البحر الأحمر، مما يزيد من التكلفة وزيادة مؤشرات التضخم، ثقل الدول الكبرى: الدولتان، الصين والولايات المتحدة، تشكلان 45% من حجم الإنتاج الصناعي العالمي، وأي توتر بينهما ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي.

وعن تأثير هذه القرارات على الأسواق العربية، وخصوصًا مصر، أكد أن الدول العربية يمكن أن تحول هذا التهديد العالمي إلى "فرص كبيرة" إذا ما حدث تعاون عربي مشترك، مشددًا على أن التعاون المالي والتمويلي يمكن أن يستفيد من تنوع الاقتصادات العربية، السوق العربية المشتركة؛ لدينا دول نفطية لديها موارد من النقد الأجنبي، ودول أخرى تفتقر إلى موارد النقد الأجنبي... هذا قد يحدث نوعاً من أنواع التعاون المالي والتمويلي".

 النفط ليس الملاذ الآمن

ولفت إلى أن دول الخليج بدأت تدرك أن النفط ليس الملاذ الآمن، وتعمل على تنويع مصادر دخلها عبر الصناعات القائمة على النفط والسياحة الترفيهية، بينما يتميز الاقتصاد المصري بتنوع كبير بين السياحة والتجارة والصناعة والزراعة والاقتصاد الخدمي.

وتابع: "الحرب القائمة اليوم لا الدول العربية طرف فيها، ولكنها تدفع فاتورة هذه الحرب باهظة الثمن.. التعاون الاقتصادي قد يكون دافعًا لهذه الدول لمزيد من التعاون والتبادل التجاري".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء