الصين تطبق «قبضة النار» على تايوان والأخيرة تستنفر دفاعاتها |تقرير
تشهد منطقة شرق آسيا واحدة من أخطر مراحل التوتر منذ عقود، مع تصاعد التحركات العسكرية من قبل الصين قرب جزيرة تايوان، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الموقف إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار المنطقة بالكامل.
الصين تشدد الخناق البحري والجوي
كثّفت الصين خلال الأيام الأخيرة من وجودها العسكري حول الجزيرة، إذ دفعت بأكثر من مئة سفينة تابعة للبحرية وحرس السواحل في المناطق المائية المتاخمة لتايوان، في أكبر استعراض قوة بحرية منذ سنوات، كما اخترقت أسراب من الطائرات الصينية منطقة تعريف الدفاع الجوي التايوانية في عمليات شبه يومية، ما وصفته تايبيه بأنه “تطويق تدريجي” يهدف لإرهاق دفاعاتها وإرسال رسائل سياسية واضحة.
تايوان ترد بخطة دفاع غير مسبوقة
من جهتها، أعلنت الحكومة التايوانية عن إعداد ميزانية دفاع ضخمة للعام الجديد، تشمل شراء منظومات تسليح متطورة وتعزيز القدرات البحرية والجوية، إضافة إلى تطوير الدفاعات المحلية، وأكدت تايبيه أن هذه الإجراءات تأتي “لحماية الديمقراطية” في مواجهة الضغوط الصينية المتصاعدة، نافية أن تكون تسعى لأي خطوات انفصالية جديدة.

مخاوف من “خطأ عسكري” يشعل المنطقة
وحذر محللون عسكريون من أن كثافة الحشود الجوية والبحرية في المناطق المتاخمة قد تؤدي إلى خطأ غير محسوب أو اشتباك عرضي يمثل شرارة لصراع واسع، كما يشير مراقبون إلى أن أي دعم عسكري إضافي لتايوان من قوى دولية، خصوصًا من الغرب، قد يُعتبر من بكين تجاوزاً للخطوط الحمراء.
بعد إقليمي يعيد تشكيل التحالفات
التوتر لا يقتصر على ضفتي المضيق فقط، إذ امتد القلق إلى دول الجوار، خاصة اليابان والفلبين، في ظل التقارير التي تتحدث عن تنسيق عسكري أكبر بين الصين وروسيا. هذا المشهد يعيد رسم خريطة التوازنات في المحيطين الهادئ والهندي، ويُدخل المنطقة في حسابات استراتيجية معقدة.
سيناريوهات الأيام المقبلة
من المتوقع أن تواصل الصين تكتيكات “الضغط البطيء” على تايوان عبر المناورات البحرية والجوية المكثفة، بينما تتجه الأخيرة لاستكمال خطط التسليح الجديدة. كما تترقب العواصم الكبرى أي مؤشرات تدل على نية بكين التصعيد عبر حصار بحري أو عمليات سيبرانية أو إجراءات أكثر حدة.
ورغم أن احتمال الغزو الكامل لا يزال خيارًا مكلفًا وغير مرجح في الوقت الحالي، إلا أن استمرار التوتر عند هذا المستوى ينذر بأن عام 2026 قد يشهد واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في العالم.