رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عمرو قطايا يكشف أسباب تلكؤ شركات الشحن في العودة لـ قناة السويس| فيديو

قناة السويس - الممر
قناة السويس - الممر الملاحي

كشف الكابتن عمرو قطايا، رئيس إحدى الشركات البحرية، عن حالة من التلكؤ بين شركات الشحن العالمية للعودة إلى قناة السويس، رغم كونها الطريق الأقصر والأكثر كفاءة لنقل البضائع، في ظل استمرار الضغوط العالمية على أسواق النقل البحري، حيث قدّم قراءة متعمقة لأسباب هذا التأخير وتأثيراته على سلاسل الإمداد العالمية.

نظم الشحن وأسعار النوالين

أكد عمرو قطايا، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة العربية الاقتصادية، أن الفترة الحالية تشهد ارتباكًا مستمرًا في نظم الشحن البحري وأسعار النوالين، وهو ما انعكس على حركة النقل للنفط والغاز والحاويات والسلع المختلفة، مضيفًا أن الطلب على السفن زاد بشكل غير مسبوق خلال نهاية العام وبداية العام الجديد، نتيجة تخوف الشاحنين والمستلمين من الرسوم الجمركية أو ارتفاع التأمين أو أسعار إيجارات السفن، ما أدى إلى اضطراب حركة الشحن البحري عالميًا.

وأشار رئيس الشركة البحرية، إلى أن المشكلات لا تقتصر على الأسواق أو الأسعار، بل تشمل الممرات المائية نفسها، مثل باب المندب والبحر الأحمر والبحر الأسود، حيث تعرضت ناقلات النفط لتهديدات مباشرة، هذا الوضع أدى إلى تحول بعض شركات الشحن إلى الخطوط الأطول حول رأس الرجاء الصالح، لتفادي المخاطر وتأمين الشحنات، وهو ما ساهم في تباطؤ العودة إلى قناة السويس.

تلكؤ تدريجي لعودة الخطوط 

أوضح عمرو قطايا، أن شركات الشحن التي غيرت خطوطها إلى الطرق البديلة حول رأس الرجاء الصالح اعتمدت على سلاسل إمداد وتموين جديدة، وتوزيع موانئ مختلفة لشحنات متنوعة، قائًلا: "العودة إلى قناة السويس لن تكون مباشرة، بل تتم تدريجيًا خلال عدة أشهر، وربما تصل إلى عام كامل، لتجنب أي تباطؤ أو تأخير في الشحنات".

ولفت رئيس الشركة البحرية، إلى أن الشركات تحقق أرباحًا كبيرة من النوالين المرتفعة في الطرق البديلة، مما يجعلها تتريث في العودة رغم أن قناة السويس بدأت تقديم مميزات وتخفيضات لجذب السفن، هذا الأمر يوضح أن العودة إلى المسار التقليدي هي مسألة حسابات مالية واستراتيجية، وليست مجرد قرار فني.

تعثر توسعة الأساطيل البحرية

وأشار عمرو قطايا، إلى أن شركات الشحن العالمية تواجه صعوبة في اتخاذ قرارات بناء سفن جديدة أو زيادة حجم الحمولات، بسبب حالة الارتباك في الأسواق العالمية، وعدم اليقين الناتج عن التوترات الجيوسياسية والحروب التجارية، قائًلا: "الأسطول العالمي الآن يراقب بدقة ما يحدث في البحر الأسود والحروب الاقتصادية بين القوى الكبرى قبل اتخاذ أي استثمارات جديدة."

وذكر رئيس الشركة البحرية، أن الوضع في البحر الأسود، مع استهداف ناقلات النفط من قبل أوكرانيا، وتوقف بعض الدول عن السماح بتفريغ السفن الروسية، زاد من تعقيد المشهد، ونتيجة لذلك، تتجنب الشركات اتخاذ قرارات توسعية أو العودة المباشرة للخطوط التقليدية حتى تتضح صورة التجارة العالمية والمخاطر البحرية.

الكابتن عمرو قطايا
الكابتن عمرو قطايا

التحديات والعودة لقناة السويس

أكد الكابتن عمرو قطايا، أن تلكؤ شركات الشحن لا يعني تجاهل أهمية قناة السويس، بل هو تدرج منطقي ومقنن لضمان استقرار الشحن وتفادي أي مخاطر مالية أو بحرية، منوهًا إلى أن العودة ستتم تدريجيًا، وفقًا لظروف الأسواق، واستقرار الممرات المائية، ومع تحقيق التوازن بين المخاطر والأرباح.

توقع رئيس الشركة البحرية، أن يشهد قطاع الشحن البحري عودة تدريجية للنشاط الطبيعي لقناة السويس خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تقديم الممر لمزايا تنافسية وارتفاع ثقة الشركات في استقرار حركة المرور البحري، مما يعزز موقع مصر الاستراتيجي في النقل البحري العالمي ويقلص الاعتماد على المسارات الأطول والمكلفة حول رأس الرجاء الصالح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء