رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حقيقة مشاركة أمل علم الدين في دستور الإخوان.. محلل سياسي يكشف| فيديو

أمل علم الدين - أمل
أمل علم الدين - أمل كلوني

قدّم أحمد محارم، الكاتب والمحلل السياسي، من نيويورك، توضيحاً حاسماً بشأن ما تردد حول مشاركة المحامية الدولية أمل علم الدين (أمل كلوني) في كتابة دستور الإخوان خلال فترة حكم الجماعة، نافيًا صحة هذا الادعاء وأن التصريح الذي نُسب إلى جورج كلوني جاء في سياق عفوية زائدة لا تستند إلى أساس واقعي، مشيراً إلى ضرورة فهم طبيعة المجتمع الأمريكي قبل إطلاق مثل هذه الافتراضات.

الوجود الإسلامي في أمريكا 

وأوضح أحمد محارم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "مساء جديد" على قناة المحور، أن الولايات المتحدة تضم أكثر من 3000 مسجد، بينها نحو 400 مسجد في نيويورك وحدها، وأن الشرطة هناك تضم ما يقرب من 40 ألف شرطي بينهم نسبة معتبرة من المسلمين وثلثهم تقريباً من أصل مصري، وأن المصريين في الخارج يتميزون بولاء قوي لبلدهم، لافتاً إلى أن أحداث عام 2011 كشفت للمرة الأولى عن وجود توجهات إخوانية داخل بعض الجاليات والمساجد، بعد أن كان الجميع يتعامل باعتبارهم "مصريين فقط" بلا انقسامات.

وبيّن أحمد محارم، أن فترة حكم الإخوان أظهرت انقسامات واضحة داخل الجالية، إذ ظهرت مجموعات لديها ميول تنظيمية وأيديولوجية مختلفة، ما أدى إلى خلافات في الرأي داخل بعض المساجد، فضًلا عن أن عدداً من المصريين في أمريكا بدأوا يغيّرون وجهاتهم الدينية والاجتماعية تجنباً للاحتكاك مع توجهات اعتبروها مناقضة لمصلحة الدولة المصرية.

الجدل حول تصنيف الإخوان

وانتقل أحمد محارم، للحديث عن الداخل الأمريكي، مؤكداً وجود جدل ممتد منذ عهد الرئيسين أوباما وترامب ثم بايدن حول ملف الإخوان المسلمين، وكيفية تصنيف الجماعة داخل الأراضي الأمريكية، مشيرًا إلى أن مؤسسات كبرى مثل كير (CAIR) تواجه حالياً انطباعات جديدة من جانب الإدارة الأمريكية، في ظل وجود تقارير تتعلق بممارسات داخل بعض التجمعات الإسلامية أثارت مخاوف من تجاوز القانون أو فرض "أحكام عرفية" لا تتوافق مع القيم الأمريكية.

وتطرق أحمد محارم، إلى قرار حاكم ولاية تكساس بحظر بعض المؤسسات المرتبطة بالجماعة، موضحاً أن القرار يستند إلى تقارير تحدثت عن وقوع ممارسات داخل مساجد أو تجمعات إسلامية اعتُبرت غير قانونية، مثل محاولات تطبيق حدود دينية أو إصدار أحكام خارج الإطار القضائي، كما أن هذا القرار أثار قلق الحكومة الفيدرالية، بما فيها البيت الأبيض، لأن أي خطوة في هذا الاتجاه تتطلب ضوابط قانونية صارمة حتى لا تدخل الولايات المتحدة في مواجهات دبلوماسية مع دول حليفة تمتلك مواقف متباينة تجاه الجماعة مثل قطر وتركيا، مقابل دول أخرى كـ السعودية والإمارات ومصر التي تحظر الإخوان بشكل كامل.

بين البراغماتية الأمريكية 

وأكد أحمد محارم، أن السياسة الأمريكية تتسم بالبراغماتية المطلقة؛ فالمواقف قد تتغير وفق المصالح لا المبادئ الثابتة، مشيراً إلى أن واشنطن استخدمت ملف الإخوان في مراحل سابقة لخدمة أجندات محددة في الشرق الأوسط، خصوصاً خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وأن التفسير الأقرب للمشهد الحالي هو أن الولايات المتحدة تعيد النظر في "الأوراق المؤجلة"، فإما أن تخرج ورقة تصنيف الإخوان في توقيت يخدم مصالحها، أو تُبقيها مجمدة ضمن ملفات الضغط السياسي.

ولفت أحمد محارم، إلى مفارقة لافتة تتمثل في احتمال حظر الجماعة داخل الولايات المتحدة، في الوقت الذي يجري فيه استقبال شخصيات متطرفة مثل أبو محمد الجولاني وتخفيف المكافآت على رأسه، مشيراً إلى أن هذا التناقض يعكس بوضوح طبيعة السياسة الأمريكية التي تقوم على مبدأ "المصلحة أولاً".

أحمد محارم - الكاتب المحلل السياسي 
أحمد محارم - الكاتب المحلل السياسي 

كتابة دستور الإخوان

واختتم الباحث السياسي، بالتأكيد على أن الادعاء المتعلق بمشاركة أمل علم الدين في كتابة دستور الإخوان غير صحيح تماماً، وأن قضية تصنيف الجماعة داخل أمريكا تخضع لحسابات أمنية وسياسية معقدة، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل التعامل ببراغماتية شديدة مع هذا الملف، وأن القرارات النهائية ستعتمد على مزيج من المصالح الداخلية الأمريكية والعلاقات مع دول الشرق الأوسط، وليس وفق أبعاد عقائدية أو دينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء