شعبة السيارات تكشف أسباب الانخفاض المفاجئ للأسعار وزيادة الطلب| فيديو
قدّم اللواء عبد السلام عبدالجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، تفسيرًا شاملًا لمجمل العوامل التي تقف وراء هذا التحوّل في حركة البيع والشراء داخل السوق المحلي، وذلك بعد أن شهد سوق السيارات خلال الأشهر الأخيرة موجة واضحة من انخفاض الأسعار، ما دفع الكثيرين للتساؤل عن أسباب هذا التراجع المفاجئ، خاصة بعد سنوات من الارتفاع المستمر.
زيادة المعروض مقابل التراجع
وأوضح عبدالسلام عبد الجواد، أن السبب الرئيسي لانخفاض الأسعار هو الزيادة الكبيرة في المعروض من السيارات، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في حجم الطلب، كاشفًا أن عدد السيارات التي تم بيعها منذ بداية العام لم يتجاوز 120 ألف سيارة فقط، وهو رقم محدود للغاية مقارنة بالكمية الضخمة المتوفرة لدى الشركات والوكلاء، وأن هذا التراجع في الطلب خلق حالة من "تشبّع بالسوق"، وهو ما دفع التجار إلى خفض الأسعار في محاولة لتنشيط حركة البيع، خاصة بعد تراكم كميات كبيرة من السيارات في المخازن دون تصريف.
وأكد عضو شعبة السيارات، أن السوق المصري يشهد اليوم وفرة غير مسبوقة في كميات الإنتاج، على عكس السنوات الماضية التي كان فيها الطلب أكبر من المعروض، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل مستمر آنذاك؛ أمّا اليوم، فقد تزايدت الكميات المنتجة محليًا والمستوردة بشكل ملحوظ، مما خلق حالة من التنافس القوي بين الشركات، وأن توفر عدد كبير من الطرازات في الوقت ذاته سواء السيارات المجمّعة محليًا أو تلك القادمة من الخارج ساهم بشكل مباشر في دفع الأسعار نحو الانخفاض، نتيجة رغبة الشركات في جذب المستهلكين عبر عروض وتخفيضات واسعة.
مخزون يدفع الوكلاء للتخفيض
وكشف، أن بعض وكلاء السيارات اضطروا خلال الفترات الماضية إلى بيع السيارات بأسعار أقل من التكلفة الفعلية، بهدف التخلص من المخزون المتراكم وتشغيل دورة البيع من جديد، لافتًا إلى أن هذا الإجراء، رغم كلفته على الوكلاء، يُعد خيارًا اضطراريًا للحفاظ على دورة التشغيل من جهة، والحفاظ على بقاء الوكيل في السوق من جهة أخرى، وأن الوكلاء لديهم آليات واضحة ودقيقة في تحديد الأسعار، إلا أن ضغوط السوق الحالية أجبرتهم على تقديم تخفيضات كبيرة للحفاظ على حصتهم السوقية، حتى لو تطلب الأمر البيع بهوامش ربح متدنية أو بخسارة.

واختتم عضو شعبة السيارات، بالتأكيد على أن المستهلك المصري أصبح أكثر حذرًا في اتخاذ قرار الشراء، منتظرًا استمرار التراجع في الأسعار أو صدور موديلات جديدة، وهو ما يزيد من تراجع الطلب ويضغط أكثر على السوق. وأكد أن حركة السوق خلال الأشهر المقبلة ستعتمد بشكل أساسي على قدرة الشركات على إعادة ضبط أسعارها بما يتناسب مع حجم المعروض، وعلى مدى تحسن القدرة الشرائية للمستهلك.