من المستفيد من استمرار الحرب الروسية الأوكرانية؟| فيديو
قال الدكتور فرانك مسمار، رئيس المجلس الاستشاري بجامعة ماريلاند والباحث في الشؤون الاستراتيجية، إن المستهدف الحقيقي والنهائي من الحرب في أوكرانيا هو القارة الأوروبية، جاء ذلك خلال تحليل قدمه للوضع الراهن وتداعيات الاجتماعات الأخيرة بين القادة الأوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وأشار رئيس المجلس الاستشاري، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن المعادلة الاستراتيجية أصبحت أوضح بكثير مما كانت عليه، لافتاً إلى أن لجوء زيلينسكي المتكرر للقادة الأوروبيين يأتي في أعقاب ضغوط من الإدارة الأمريكية.
فشل العقوبات وتماسك الاقتصاد الروسي
وحذّر"فرانك" من ضعف الموقف الأوروبي، بقوله: "لا فرنسا ولا ألمانيا ولا بريطانيا قادرة، وهذا أمر واقع، ليست قادرة لا مادياً ولا عسكرياً على دعم السيد زيلينسكي في غياب الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا ترغب في "الانخراط أكثر" في الصراع، ما أدى إلى نقص وشح في بعض المعدات العسكرية.
تطرق الباحث الاستراتيجي إلى مسألة العقوبات المفروضة على روسيا، مشيراً إلى أن بقاء روسيا خارج المنظومة المالية العالمية لأكثر من ثلاث سنوات أدى إلى ظهور السوق السوداء للنفط، ما أثّر على المنظومة المالية العالمية ككل، لافتا إلى استمرار العلاقات الاقتصادية الضرورية: "خطوط أنابيب النفط والغاز ما زالت تعمل من خلال أوكرانيا باتجاه أوروبا"، بالإضافة إلى استمرار شراء النفط الروسي من قبل دول مثل الصين والهند والمجموعة الآسيوية.
الحرب ترسم "حائط كييف" الجديد
في ختام تحليله حول الرابح من استمرار الوضع الحالي، توقع الدكتور مسمار ظهور "حائط جديد" يفصل التجمع الشرقي عن الغربي، واصفاً إياه بـ "حائط كييف"، منوها إلى أن محاولة روسيا التوجه نحو كييف في بداية الحرب ثم انسحابها كان استراتيجياً لـ "تجنب الاستنزاف المادي"، ما يؤكد أن الاستراتيجية الروسية قد تكون تهدف إلى تحقيق مكاسب طويلة الأمد وتجنب التكاليف المباشرة الباهظة في المراكز الحضرية الكبرى.
كان أدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الضربات العسكرية التي شنتها القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية، مؤكدًا أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة الأوكرانية وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.
ماكرون يدين الضربات الروسية
وقال ماكرون، أمس السبت أن فرنسا ستواصل التنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين لتكثيف الجهود الدبلوماسية والسياسية، بهدف الضغط على روسيا لوقف العدوان وإرغامها على الانخراط في مسار تفاوضي يحقق السلام، وأضاف أن الضربات الأخيرة تؤكد أهمية تعزيز الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا بما يحفظ أمنها وسلامة المدنيين.
وأشار الرئيس الفرنسي، إلى أنه سيتوجه قريبًا إلى لندن في زيارة رسمية لبحث الأزمة الأوكرانية عن كثب، حيث يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس، وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الأوروبية المشتركة لتوحيد المواقف تجاه روسيا وتعزيز آليات الضغط السياسي والدبلوماسي عليها.
استراتيجية الضغط على روسيا نحو السلام
وأوضح الرئيس الفرنسي، أن الهدف الأساسي للجهود الدولية يتمثل في دفع روسيا نحو الانخراط الفعلي في مفاوضات سلام حقيقية، بعيدًا عن التصعيد العسكري والتحديات الميدانية المستمرة، وأكد ماكرون، أن استمرار الضربات الروسية يمثل عائقًا كبيرًا أمام أي محاولات لتخفيف حدة الأزمة، مشددًا على أن الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية يجب أن تكون مستمرة ومتزايدة حتى تحقق النتائج المرجوة.
وأضاف، أن فرنسا تدعو المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لضمان احترام القانون الدولي ووقف الانتهاكات، مع الاستعداد لتقديم دعم إضافي لأوكرانيا في كافة المجالات، سواء كانت عسكرية أو إنسانية أو سياسية، لضمان قدرة البلاد على مواجهة التحديات الراهنة.
تأكيد فرنسا على التضامن الأوروبي والدولي
وأشار ماكرون، إلى أن فرنسا لن تتردد في تعزيز التعاون مع الدول الأوروبية وشركاء أوكرانيا الدوليين، لتقديم الدعم اللازم والمستمر للبلاد في مواجهة التهديدات الروسية، وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيظل متحدًا في موقفه تجاه الانتهاكات الروسية، مع استمرار تطوير استراتيجيات فعالة لتحقيق السلام المستدام وحماية المدنيين.