حقائب اليد لموسمي خريف وشتاء 2025: بين الفخامة الكلاسيكية وروح الشباب العصرية
لطالما كانت حقائب اليد علامة فارقة في عالم الأزياء، ويُقاس بها نجاح المصمم وشهرته. فكما أنها كانت "الدجاجة التي تبيض ذهبًا" للبيوت الفاخرة، فإن قيمتها الفنية والاقتصادية كانت تعكس مستوى الابتكار والذوق الرفيع لكل دار أزياء. ومع ذلك، شهد هذا القطاع بعض التراجع في السنوات الأخيرة نتيجة التحولات العميقة التي فرضتها جائحة كورونا على سلوك المستهلكين، فضلاً عن تنامي اهتمام جيل "زي" بالاستدامة والقيمة الاستثمارية للقطع، ما دفع كثيرين للبحث عن حقائب تتجاوز دورها الموسمي، وتصبح محاور حوار فني وتاريخي.

برز الفرو بشكل لافت في مجموعات دار «فندي» لموسمي خريف وشتاء 2025، حيث أضفى على الحقائب لمسة دافئة وفاخرة، مع المحافظة على طابعها العصري والجذاب.

حقيبة اليد
لا يختلف اثنان على أن حقيبة اليد كانت لوقت طويل رمزاً للنجاح في عالم الأزياء، فالحقائب الناجحة كانت تمنح مصممها شهرة واسعة وقيمة سوقية مرتفعة، بينما قد يؤدي التصميم الفاشل إلى تراجع شعبيته.
وفي هذا الإطار، بدأت دور المزادات تولي الحقائب اهتماماً يضاهي تركيزها على اللوحات الفنية، حيث خصصت دار "كريستيز" قسم الإكسسوارات بدلاً من الأزياء، محققة مبيعات بلغت 35.8 مليون دولار عام 2023، ويشكل جيل الألفية أغلب المشترين في هذا القطاع، بنسبة 61%، وتتراوح أعمارهم بين 25 و35 سنة.
عودة الحقائب الموسمية
مع انتهاء الصيف وحلول الخريف، تم وضع الحقائب الصيفية المخصصة للنزهات على الرفوف، وكانت غالباً كبيرة الحجم مصنوعة من القماش أو القنب أو البلاستيك، ما جعلها أقل ملاءمة لأجواء العمل والاجتماعات الرسمية.
حلّت بدلاً منها الحقائب الجلدية، والشامواه، والفرو، التي توفر دفئاً أكبر في موسم الخريف والشتاء، وفقاً لآراء دور مثل «غوتشي»، «فندي»، «ميوميو»، «سالفاتوري فيراغامو»، و«كارتييه». تنوعت التصاميم والأحجام، مع ميل واضح للأحجام المتوسطة والهندسية، وعودة أسلوب الـ«بوهو»، بالإضافة إلى استمرار شعبية حقيبة الـ«كلاتش» اليدوية، المناسبة لكل من النهار والمساء، والتي ظهرت في عروض «بوتيغا فينيتا»، «شانيل»، «فكتوريا بيكهام»، و«فندي».
حقيبة «بادينجتون» وانتعاش موضة الـ«فينتاج»
حقائب مثل «بادينغتون» من «كلوي» أعادت إحياء روح الماضي، حيث حافظت على جاذبيتها العملية منذ طرحها الأول عام 2005، وأصبحت مثالاً على ما يعرف بـ IT Bag، وقدمت بأسلوب عصري يلائم المرأة الشابة والعاملة.
على نفس النهج، أعادت «فندي» طرح حقيبة «FENDI Spy Bag» التي تم ابتكارها لأول مرة في 2005، مع تعديل طفيف يجعلها مناسبة للجنسين في 2025.

«ديور» وحقيبة بجينات من «الهوبو»
قدمت «ديور» حقيبة «ديور فواياج» ضمن مجموعة «ديور كروز» 2026، بتصميم مرن وجلد مجعّد أو محبّب، مزين بنمط «ماكرو كاناج» الأيقوني، متاحة بثلاثة أحجام، ويمكن حملها باليد أو على الكتف بواسطة حزام قابل للتعديل.

حقيبة «كاميل 16 سوفت» من سيلين
حرصت دار «سيلين» على الجمع بين الفخامة والعملية، حيث صُنعت حقيبة «كاميل 16 سوفت» من جلد العجل أو الثعبان الطبيعي، مع هيكل مستوحى من حقيبة «التوت»، وقابلة للحمل باليد أو على الكتف حسب الرغبة.

حقيبة «واي باكيت» من سان لوران
قدمت دار «سان لوران» نسخة جديدة من حقيبة Y BUCKET بمقبض علوي، مزودة بحزام طويل قابل للتعديل أو الإزالة، مصنوعة من جلد العجل باللون الأسود أو الطوبي، مع لمسات معدنية برونزية فاتحة.

حقيبة «بانثر» الجديدة من كارتييه
تجمع حقيبة «غراند ميزون» بين الفخامة والأناقة العملية، حيث صممت مستوحاة من خبرة الدار في المجوهرات، مع مشبك مرصع بنقاط سوداء على شكل رأس فهد، ويمكن ارتداؤها على الكتف أو حملها باليد، مع التزام بمبادئ الاستدامة واحترام حقوق العمال وحماية البيئة.
