الشرع من الدوحة: الأكراد في عيوننا وسنندمج
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، خلال مشاركته في اليوم الأول من فعاليات منتدى الدوحة 2025، إن "الأكراد في عيوننا وسنندمج"، في إشارة إلى استمرار الحوار والاندماج بين مختلف مكونات الشعب السوري.
جاء ذلك رداً على سؤال حول مستقبل تنفيذ بنود اتفاق العاشر من مارس بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي يقترب موعد انتهاء المهلة المحددة لتنفيذه مع نهاية العام الحالي، وفقًا لوكالة الأنباء السورية "سانا".
الضغوط الدولية لتحقيق حل سلمي
ويأتي هذا التصريح في ظل تجدد التوترات والاشتباكات في ريف الرقة خلال الأسابيع الأخيرة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين حول العراقيل والتلكؤ في تطبيق الاتفاق.
ورغم الضغوط الإقليمية والدولية لتحقيق حل سلمي، لا تزال المفاوضات بين دمشق و"قسد" في مرحلة صعبة. وكان الطرفان قد وقّعا بياناً في 10 مارس الماضي، يضم مجموعة بنود يجب تنفيذها قبل نهاية العام الحالي.
وفي جانب آخر من كلمته، استعرض الشرع تطورات الوضع السوري، مؤكداً أن البلاد "مرت بمراحل حرجة وعانت العزلة التامة، لكنها استعادت اليوم جزءاً كبيراً من علاقاتها الإقليمية والدولية وأصبحت نموذجاً للاستقرار في المنطقة". وأضاف أن العالم بات يدرك "التحوّل الكبير الذي شهدته سوريا من بلد مصدّر للأزمات إلى دولة تساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".

سوريا تعيش أفضل ظروفها اليوم
وتطرق الشرع إلى الدور الأمريكي، قائلاً إن "الولايات المتحدة تشارك في المفاوضات، والعديد من الدول تتفق على ضرورة انسحاب إسرائيل إلى ما قبل 8 كانون الأول".
وأضاف أن "سوريا تعيش أفضل ظروفها اليوم، رغم أن أي دولة تواجه تحديات داخلية، ولا توجد سلطة في العالم تحصل على توافق كامل".
وأكد أن النظام السابق "أورث خلافات طائفية كبيرة، واستخدم الطوائف ضد بعضها، بينما إسرائيل تحاول تصدير الأزمات والهروب من مسؤولية المجازر في غزة".
سوريا قدمت للعالم دروسا حقيقية في التعايش
وعن التعايش بين السوريين، شدد الشرع على أن "سوريا قدمت للعالم دروسا حقيقية في التعايش عبر تاريخها، وكانت الثورة مشاركة لجميع مكونات الشعب السوري على الرغم من الإرث الطائفي الكبير".
وأكد أن "الدولة السورية تقوم على القانون وتحمي حقوق الجميع، ولا تعتمد المحاصصة الطائفية في توزيع السلطة"، مضيفاً أن الحكومة الحالية تعمل على "ضمان مشاركة الجميع في إدارة الدولة لضمان مسار سليم ومستقر لسوريا ولمنطقة الشرق الأوسط بأسرها".

