رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي روسي سابق: العقوبات الغربية بلا أثر إيجابي وموسكو تدرك أهدافها

فيتشسلاف ماتوزوف
فيتشسلاف ماتوزوف

أكد الدبلوماسي الروسي السابق فيتشسلاف ماتوزوف، أنه لا يرى أي مصداقية في ما تروّج له بعض الأطراف الغربية بشأن تحقيق العقوبات المفروضة على روسيا نتائج «إيجابية». 

وقال إن هذه الإجراءات لا تحقق الأهداف التي يعلنها الغرب، موضحًا أن موسكو تدرك تمامًا طبيعة العقوبات وخلفياتها السياسية، وأن قراءتها للمشهد الدولي تمنحها وعيًا أعمق بالأهداف الحقيقية التي تسعى الدول الغربية لفرضها عبر الضغوط الاقتصادية.

ضغط من 66 دولة غربية يستهدف تقييد قدرة موسكو

وأوضح ماتوزوف، خلال مداخلته في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن روسيا تتعامل مع العقوبات باعتبارها عنصرًا في استراتيجية غربية معادية لا تستهدف الاقتصاد فقط، بل تهدف إلى التأثير على الدور الإقليمي والدولي لموسكو، وإعادة تشكيل مواقفها الاستراتيجية في الملفات الدولية كافة.

وأشار الدبلوماسي السابق إلى أن روسيا اليوم تواجه ضغوطًا متعددة الأشكال من 66 دولة غربية بحسب وصفه تعمل بشكل منسق على محاولة تقييد قدرات الدولة الروسية، وأكد أن هذه الضغوط ليست نتاج قرار دولة واحدة، بل هي نتاج جهود مشتركة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين الذين ينسقون خطواتهم السياسية والاقتصادية بدقة شديدة.

العقوبات جزء من استراتيجية أوسع تستهدف الدور الروسي

وقال ماتوزوف، إن موسكو تتعامل مع العقوبات باعتبارها جزءًا من استراتيجية غربية شاملة تستهدف تقليص نفوذها الدولي وإضعاف قدرتها على اتخاذ مواقف مستقلة، وأشار إلى أن الخطاب الغربي الذي يروّج لفكرة نجاح العقوبات يتجاهل بشكل متعمد قدرة الاقتصاد الروسي على التكيف وامتصاص جزء كبير من أثر تلك الضغوط.

وأضاف أن روسيا، منذ سنوات، عملت على تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز تعاونها مع قوى آسيوية فاعلة مثل الصين والهند، إضافة إلى تطوير آليات بديلة للمدفوعات وتوسيع التجارة بالعملات المحلية، وهو ما مكّنها من الحد من تأثير العقوبات على قطاعاتها الحيوية.

الأداء الاقتصادي الروسي تجاوز المرحلة الحرجة

وأكد الدبلوماسي الروسي السابق أن الاقتصاد الروسي، رغم الضغوط الكبيرة، تمكن من اجتياز المرحلة الأكثر صعوبة عبر استخدام أدوات مالية وطاقوية مكّنت الدولة من تحقيق قدر من الاستقرار الداخلي، وأوضح أن القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصناعة والزراعة بقيت قادرة على الاستمرار في الإنتاج، مستفيدة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الروسية لدعم السوق المحلية والحفاظ على تدفق السلع الأساسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء