رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر تدعو لتمكين هيئات الرقابة الأفريقية لمكافحة الفساد وتعزيز المساءلة

الجمعية العامة الـ8
الجمعية العامة الـ8 لجمعية أمناء المظالم والوسطاء الأفارقة

دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى ضرورة منح مؤسسات الرقابة المستقلة في أنحاء القارة الأفريقية صلاحيات أكبر وتوفير موارد كافية لها. وتهدف هذه الدعوة إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على مكافحة الفساد وحماية الفئات المجتمعية الأكثر استضعافًا.

جاء ذلك خلال مشاركة المجلس في المؤتمر العام والجمعية العامة الثامنة لجمعية أمناء المظالم والوسطاء الأفارقة (AOMA)، الذي انعقد في العاصمة الأنغولية لواندا، تحت شعار مناقشة مستقبل المساءلة العامة في القارة.

وأكد الدكتور هاني إبراهيم، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الإدارة الشفافة للموارد العامة تتجاوز مجرد كونها مسألة «حسن إدارة»؛ بل هي قضية أساسية من قضايا حقوق الإنسان.

وشدد إبراهيم على أن الشفافية تؤثر بشكل مباشر على إمكانية حصول المواطنين على الخدمات، وعلى سيادة القانون، وعلى مستوى ثقة الجمهور في الحكومة.

خبرة مصرية لدعم الحوكمة الرشيدة

جمع المؤتمر ثلاثاً وعشرين مؤسسة رقابية من مختلف دول القارة، للتباحث حول السبل الكفيلة بتمكين هيئات الرقابة من حماية المواطنين بشكل أفضل من إساءة استخدام الأموال العامة وضمان التوزيع العادل للموارد.

واستند إيراهيم في خطابه إلى التجربة المصرية الغنية منذ تأسيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عام 2003 ، موضحًا أن عمل المجلس، الذي يضم 27 عضواً، يتركز في أربعة مجالات رئيسية تشكل جزءًا من منظومة الضوابط والموازين:

  • الرصد الميداني: عبر فرق متنقلة تتفقد المرافق العامة كالـمستشفيات ومراكز الاحتجاز.
  • المراجعة التشريعية: مراجعة القوانين والتشريعات التي تؤثر على حقوق الإنسان والخدمات العامة.
  • التوعية العامة: تنظيم حملات تهدف إلى تمكين المواطنين بمعرفة حقوقهم.
  • التقارير المستقلة: إعداد وتقديم تقارير إلى الهيئات الإقليمية والدولية.

المبادئ الأساسية لتعزيز الشفافية الأفريقية

وحدد إبراهيم مجموعة من المبادئ الأساسية لتعزيز الشفافية والمساءلة على المستوى القاري، أبرزها:

  • ضمان الاستقلالية: توفير الاستقلالية والتمويل الكافي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
  • تيسير الشكاوى: إنشاء آليات شكاوى ميسرة وسهلة الوصول للمواطنين.
  • إدماج المعايير: دمج معايير حقوق الإنسان في صلب إدارة الموارد العامة.
  • تعميق التعاون: تعزيز الوعي العام وتعميق التعاون بين مؤسسات الرقابة عبر القارة.

التزام قاري بحماية الحقوق والمساءلة

ركز المؤتمر، الذي افتتحته فوربيلا روشا، على تحسين الشفافية والكفاءة والاستدامة في الحوكمة الأفريقية. وأكد المشاركون التزامهم التام بأطر عمل الاتحاد الأفريقي للحوكمة الرشيدة، ومن ضمنها الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب واتفاقية الاتحاد الأفريقي لمكافحة الفساد.

وقد أبرزت المداخلة المصرية تزايد الاعتراف بين هيئات الرقابة الأفريقية بأن تحقيق المساءلة العامة وحماية حقوق الإنسان هما وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن تحقيق تحسينات ملموسة في حياة المواطنين إلا بتقدمهما معاً.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء