السجن عامًا لمتهم تورط في توجيه الناخبين وشراء الأصوات
في مشهد يعكس يقظة الدولة المصرية في حماية نزاهة العملية الانتخابية، أصدرت محكمة جنح أول طنطا، حكمًا بالسجن عامًا مع الشغل، ضد متهم تورط في ممارسات غير قانونية، تهدف إلى التأثير على إرادة الناخبين خلال انتخابات مجلس النواب 2025، الحكم جاء بعد تحقيقات موسعة كشفت قيام المتهم بتوجيه الناخبين لحساب مرشح بعينه، في مخالفة صريحة للقانون وتعدٍّ سافر على مبدأ الحرية الكاملة للتصويت.
السجن عام مع الشغل لمتهم بتوجيه الناخبين بطنطا
وتشير أوراق القضية، إلى أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهم أثناء جولة المرحلة الثانية داخل نطاق مدينة طنطا، حيث عُثر بحوزته على بطاقات رقم قومي، تخصّ عددًا من المواطنين، إضافة إلى مبالغ مالية يُشتبه في تخصيصها لشراء الأصوات. وأكدت التحريات أن نشاط المتهم لم يكن عشوائيًا، بل كان جزءًا من تحرك منظم يستهدف التأثير على الناخبين وترجيح كفة مرشح محدد على حساب المنافسين.
وبعد استجوابه أمام النيابة العامة، وتقديم ما يلزم من أدلة وتقارير وتحريات رسمية، أحيل المتهم إلى محكمة الجنح التي عقدت جلساتها سريعًا نظرًا لحساسية الواقعة. وخلال النطق بالحكم، شددت المحكمة على أن حماية الإرادة الشعبية مسؤولية وطنية، وأن أي محاولة لانتزاع أصوات الناخبين أو توجيههم تحت أي ذريعة لن تمر دون حساب.
الطعون الانتخابية
ويتزامن الحكم مع مرحلة صاخبة تشهدها ساحات القضاء الإداري، عقب تدفق موجات من الطعون الانتخابية التي تجاوز عددها حتى الآن 298 طعنًا قدمها مرشحون خاضوا الجولة الثانية ولم يرضوا بنتائج الفرز. وتتفاوت موضوعات الطعون بين طلبات لإعادة فحص محاضر اللجان، واعتراضات على نسب الأصوات، وادعاءات بوجود أخطاء في عمليات الجمع النهائي ببعض الدوائر.
ومن المقرر، أن تنظر محكمة القضاء الإداري هذه الطعون في جلسة جماعية يوم 7 ديسمبر، على أن تتوالى الأحكام خلال الفترة من 5 إلى 14 ديسمبر، وفق الجدول المعلن من الهيئة الوطنية للانتخابات. وقد أكدت الهيئة أن كل الطعون ستُدرس بعناية لضمان الشفافية والعدالة، وأن الفصل فيها سيتم وفق إطار قانوني دقيق يضمن احترام إرادة المواطنين.
وتؤكد هذه التطورات أن الطريق إلى الديمقراطية لا يكتمل بمجرد انتهاء التصويت، بل يمر عبر سلسلة من الإجراءات الرقابية والقضائية التي تضمن أن يكون الاحتكام النهائي لصوت الناخب وحده، فالانتخابات ليست مجرد صناديق اقتراع، بل منظومة متكاملة تتشارك فيها مؤسسات الدولة لضمان أن يخرج المشهد النهائي معبرًا بصدق عن اختيار الشعب المصري.