رئيس تحرير إيجبتك: الوضع الإنساني في غزة يتسم بالخطورة القصوى|فيديو
قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي، أحمد رفعت رئيس تحرير موقع “إيجبتك”، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يتسم بالخطورة القصوى، واصفًا ما يحدث بأنه كارثة مركبة تتجاوز أي وصف تقليدي، حيث إن أكثر من 2.25 مليون مواطن يعيشون تحت ظروف قاسية، تشمل القصف المتواصل بجميع أنواعه، والجوع، ونقص الخدمات الصحية الأساسية، موضحًا أن حوالي 16 ألف مريض يحتاجون للعلاج خارج القطاع، بما في ذلك 4 آلاف طفل، في حين تعجز المستشفيات عن توفير العلاج اللازم لهم.
تحديات المؤسسات الإنسانية
وأضاف “رفعت”، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن العاملين في المؤسسات الإنسانية يواجهون صعوبات بالغة في أداء مهامهم بسبب القيود الأمنية واللوجستية المفروضة داخل القطاع، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بنقل وتوزيع المساعدات، مشيرًا إلى وجود مواد متفجرة وسامة تقدر بـ 70 مليون طن، تضاعف المخاطر اليومية على المدنيين، وتؤدي إلى وقوع شهداء أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء أو العودة إلى منازلهم.
وأكد رئيس تحرير موقع “إيجبتك”، أن مصر تبذل جهودًا متواصلة لإدخال المساعدات، مشيرًا إلى تحركات قوافل متعددة تضم آلاف الأطنان من المواد الغذائية والبطاطين والخيام والوقود، ضمن سعيها لدعم النازحين وإغاثة المدنيين، حيث إن الجهود تشمل توزيع المواد الأساسية مثل السلل الغذائية، الملابس الشتوية، والمأوى، رغم استمرار العمليات العسكرية التي تحد من وصول الدعم الكامل.
الضغط السياسي والدولي
وأشار إلى أن هناك زخمًا دوليًا وسياسيًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكّدًا ضرورة حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وتمكينه من تقرير مصيره، كما أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاقيات التهدئة، والتي بلغت 535 خرقًا منذ اتفاق شرم الشيخ، تمثل عقبة أمام جهود الاستقرار والأمن في القطاع، مما يفرض ضغوطًا دولية على إسرائيل لوقف العدوان.
ولفت إلى أن الأزمة الداخلية في إسرائيل، بما فيها الضغط السياسي والمظاهرات المعارضة للحكومة اليمينية المتطرفة، تؤثر مباشرة على تفاقم العدوان في غزة، وهذه السياسات الإسرائيلية تهدف إلى تشتيت الانتباه عن المشكلات الداخلية، بينما يدفع المدنيون في غزة الثمن الأكبر من الحرب المستمرة، وهو ما يزيد من تعقيد الحلول الإنسانية والسياسية.
مخاطر التصعيد الإقليمي
وحذر رئيس تحرير موقع “إيجبتك”، من أن استمرار العدوان قد يؤدي إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة، مؤكدًا أن المنطقة بأكملها، بما فيها لبنان وسوريا وقطاع غزة، معرضة للخطر، وأن الشعب الفلسطيني يتحمل الجزء الأكبر من هذا التصعيد، مشيرًا إلى تحذيرات مصر المتكررة من تفاقم الأوضاع الإنسانية والسياسية في الشرق الأوسط، داعيًا المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل؛ لضمان وصول المساعدات وحماية المدنيين.
واختتم الكاتب الصحفي أحمد رفعت، حديثه بالتأكيد على أن الجهود المصرية والدولية مستمرة لدعم الشعب الفلسطيني، لكنه شدد على أن استمرار الخروقات والتصعيد العسكري يعقد أي حل إنساني وسياسي، مؤكدًا أن مساندة المجتمع الدولي والمبادرات الإغاثية هي السبيل الأهم لتخفيف معاناة المدنيين وتأمين الحد الأدنى من الخدمات الأساسية في غزة.

