السيد قنديل يكشف سبب تغيير اسم جامعة حلوان إلى «العاصمة»| خاص
أثار تغيير اسم جامعة حلوان إلى «جامعة العاصمة»، لغطًا كبيرًا داخل الأوساط الجامعية، لاسيما مندوبي جامعة حلوان، وذلك بعد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4329 لسنة 2025، والمتعلق بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات، ونشره في الجريدة الرسمية.
وقال الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان في تصريحات لـ«إيجبتك» إن تغيير اسم الجامعة، يأتي في إطار خطة الجامعة لجذب الطلاب الوافدين وتعزيز مكانتها الدولية وجذب المزيد من الطلاب من مختلف الدول، حيث وصل عدد الطلاب الوافدين إلى 7000 طالب من 36 جنسية، مضيفاً أن الهدف هو تغيير الصورة الذهنية وبما يناسب العاصمة الإدارية الجديدة، لنكون أول جامعة حكومية تخدم المواطنين القاطنين في نطاق العاصمة الإدارية ونواحيها التي تتطلب وجود خدمات.
وأضاف أن وجود فرع للجامعة هناك في العاصمة الإدارية سيكون متناسباً مع تخصصاتنا المتنوعة والجديدة والتي عليها طلب وإقبال، وهو ما نقوم على تنفيذه، في إطار السعي إلى تأكيد سمعتنا الأكاديمية.
ارتفاع سمعة الجامعة العلمية
وأكد أن الإقبال على الالتحاق بالجامعة من الدول الأجنبية يعد مسألة مهمة وفي ذات الوقت تحتاج مجهوداً كبيراً من أجل الحفاظ على المستوى العلمي والأكاديمي، وكلما ارتفع عدد الطلاب الملتحقين بالجامعة، يؤدي ذلك إلى ارتفاع سمعة الجامعة العلمية على المستوى العالمي.
1150 برنامجاً دراسياً
وأشار قنديل إلى أن هناك اهتماماً بملف الوافدين بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث يوجد 1150 برنامجاً دراسياً وأيضاً تكاملات في التخصصات.
وتبقى النقطة المهمة وهي التسويق للجامعة بشكل مختلف، وهو الأمر الذي نسير فيه منذ فترة، وكانت النتيجة زيادة أعداد الطلاب بنسبة 350% ووصلنا إلى 7000 طالب، والهدف المنشود هو الوصول إلى نسبة 10% من طلاب الجامعة.
وهذا الكلام لا يحدث بسهولة، لاسيما وأننا لدينا طلاب من 36 جنسية، كما أن الجامعة تحاول استقطاب طلاب من جنسيات أخرى لاسيما من دول العمق الأفريقي، ونشترك في معارض تعليمية كثيرة لتسويق الجامعة ونغير من شكلها.
أماكن بديلة خارج الحرم الجامعي
وأوضح قنديل أن الضغط الكبير من قبل الطلاب على الالتحاق بالجامعة دفع إدارة الجامعة إلى التفكير في البحث عن أماكن بديلة خارج الحرم الجامعي، لاسيما في بعض التخصصات العلمية في عدد من الكليات. وللأسف الشديد، الطاقة الاستيعابية للكليات داخل الحرم الجامعي كبيرة جداً، وصلت إلى 220 ألف طالب العام الماضي. ولدينا خطة للتعامل وامتصاص زيادة الأعداد نعمل عليها حالياً، والحصول على حرم مكمل لجامعة حلوان ليكون مكاناً آخر لنا داخل حدائق العاصمة، بحيث يخدم على العاصمة الإدارية والمناطق المجاورة هناك، ويمتص زيادة الأعداد الكبيرة التي تأتي لنا، بخلاف وجود تخصصات جديدة مثل الزراعة والطب البيطري وستفتح قريباً.
وأكد قنديل أن الغرض في النهاية هو تحقيق ثلاث مسارات وهي: تدويل التعليم، والاستثمار في التعليم، والاستثمار المعرفي، عبر خطط طويلة وقصيرة المدى.
ضم كافة الكيانات والمعاهد التعليمية
يذكر أن جامعة حلوان تحتفل خلال هذا العام باليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً على صدور القرار الجمهوري باسم جامعة حلوان سنة 1975، وضم كافة الكيانات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة التعليم العالي تحت لافتة جامعة حلوان، والتي كانت متشعبة ومتفرقة في أماكن مختلفة في الإسكندرية وبنها والسويس وبورسعيد، إلى أن تم الحصول على الحرم الجامعي الحالي بحلوان، وتم نقل جزء من الكليات وتم إضافة إليه عدد من الكليات.
تاريخ إنشاء جامعة حلوان
المفاجأة في تاريخ إنشاء جامعة حلوان، أن عمرها أكبر من 50 عاماً، حيث توجد كليات يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1839، وهناك كليات أُنشئت في أعوام مختلفة، منها ما أُنشئ عام 1908 و1920، ومن تأسس أعوام 1925 و1940 و1950 و1960.
ثم دخلت الجامعة في المرحلة الثانية، والتي تتضمن إنشاء حرم جامعي آخر يستوعب بعض الكليات التي مازالت خارج الحرم الحالي أو كلها (حسب الحاجة)، ثم قرار إنشاء بعض الكليات الجديدة التي تخدم سكان العاصمة الإدارية.
قرار رئيس مجلس الوزراء
الجدير بالذكر أن المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء نصت على أنه مع عدم المساس بالمراكز القانونية المستقرة للطلاب الملتحقين بجامعة حلوان قبل صدور القرار، يتم استبدال عبارة "جامعة العاصمة" بعبارة "جامعة حلوان" أينما وردت في اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات.
وكان مجلس الوزراء قد وافق سابقًا على مشروعي قرارين لرئيس مجلس الوزراء بشأن تعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، إذ ينص أحد القرارين على استبدال عبارة "جامعة العاصمة" بعبارة "جامعة حلوان" أينما وردت في قانون تنظيم الجامعات ذاته أو في أي قانون آخر.
القيمة الاقتصادية والاجتماعية لمنظومة التعليم العالي داخل العاصمة
وأوضح مجلس الوزراء في بيانه أن دور جامعة العاصمة لا يقتصر على إنشاء جامعة حكومية جديدة داخل العاصمة الإدارية لخدمة سكانها والمترددين عليها من الراغبين في التعليم الجامعي، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. فوجود الجامعة الجديدة يعزز القيمة الاقتصادية والاجتماعية لمنظومة التعليم العالي داخل العاصمة، ويخلق منافسة إيجابية بين الجامعات، بما يضمن عدالة الحصول على فرص تعليمية متكافئة، مع الحفاظ على مبدأ مجانية التعليم.
كما ستخدم الجامعة نطاقًا جغرافيًا أوسع بفضل وسائل النقل الحديثة التي وفرتها الدولة، مثل القطار السريع والمونوريل، ما يجعلها أكثر قدرة على استيعاب طلاب من التجمعات العمرانية المحيطة بالعاصمة.




