رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد كامل: القاهرة هي اللاعب الأكثر ثباتًا في دعم الشعب الفلسطيني| فيديو

مصر والقضية الفلسطينية
مصر والقضية الفلسطينية

أكد أحمد كامل بحيري، الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الدولة المصرية بذلت جهودًا دبلوماسية موسعة خلال الأشهر الماضية لحشد الرأي العام الدولي دعماً للقضية الفلسطينية، والتصدي للمساعي الصهيونية التي تستهدف تصفية الحقوق الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، موضحًا أن التحركات المصرية لم تتوقف على المسار السياسي فقط، بل امتدت إلى مسارات إنسانية وإعلامية وقانونية لتعزيز الموقف الفلسطيني وإحراج الاحتلال أمام المجتمع الدولي.

الموقف المصري والقضية الفلسطينية

استعرض كامل بحيري، خلال لقائه في برنامج "هذا المساء" مع الإعلامي محمد عبد الرحمن، على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، تفاصيل الموقف المصري الراهن، مؤكدًا أن القاهرة ما تزال اللاعب الأكثر ثباتًا ومصداقية في دعم الشعب الفلسطيني ورفض كل الإجراءات الأحادية التي تتخذها إسرائيل سواء في غزة أو الضفة الغربية.

أوضح الباحث سياسي، أن مصر قادت خلال الفترة الماضية حملة دبلوماسية مكثفة في العواصم الدولية الكبرى، بهدف كشف الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة وتوضيح خطورة استمرار الحرب على غزة، مشيرًا  إلى أن القاهرة استطاعت عبر تحركاتها السياسية أن تفرض القضية الفلسطينية مجددًا على جدول أولويات المجتمع الدولي بعد محاولات مستمرة من الجانب الإسرائيلي لتهميشها.

تصريحات نتنياهو ومعبر رفح

وأضاف كامل بحيري، أن الخطاب الدبلوماسي المصري كان واضحًا وحاسمًا، إذ ارتكز على رفض الاحتلال، والدعوة لوقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إضافة إلى فتح كل المسارات السياسية التي تحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لا سيما هذه الجهود أسهمت في تشكيل مناخ دولي أكثر تفهمًا للمعاناة الفلسطينية، وأحرجت إسرائيل على الساحة العالمية، و أن هذه التصريحات لم تكن سوى مناورة سياسية هدفها الأساسي الهروب من الدخول في المرحلة الثانية من مفاوضات شرم الشيخ، التي تتطلب التزامات واضحة من الجانب الإسرائيلي بشأن وقف العدوان، وضمان تدفق المساعدات، والبدء في معالجة الملفات الإنسانية الملحّة.

وأوضح كامل بحيري، أن إسرائيل تحاول باستمرار تقديم مبررات إعلامية وسياسية للهروب من الالتزامات الدولية، مشيرًا إلى أن حديث نتنياهو عن فتح المعبر بشكل أحادي يعكس محاولة لصناعة أزمة جديدة وإلقاء المسؤولية على مصر، رغم أن الإغلاق والتضييق ناتج عن السياسات الإسرائيلية نفسها، و أن مصر رفضت تمامًا فكرة فتح معبر رفح من جانب واحد، لأن ذلك يخالف الأعراف والاتفاقيات الدولية التي تنظم عمل المعابر الحدودية، كما أنه «يشرعن» الانتهاكات الإسرائيلية، ويفتح الباب أمام محاولة تحميل مصر تبعات القرارات التي يتخذها الاحتلال بعيدًا عن القانون الدولي.

الموقف الحاسم من فتح المعبر

وأضاف كامل بحيري، أن القاهرة شددت خلال اتصالاتها الدولية على ضرورة فتح المعبر من الجانبين، بما يضمن مرور المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسلس إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة في ظل الظروف المأساوية التي يعيشها المدنيون، لافتًا إلى أن الموقف المصري يستند إلى مبادئ واضحة؛ أهمها دعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض تحميله ثمن السياسات الإسرائيلية، وضمان استمرار تدفق الإغاثة إلى داخل القطاع دون أي عوائق.

وأشار الباحث السياسي، إلى أن الدور المصري لم يقتصر على الجانب الدبلوماسي، بل امتد إلى تقديم مساعدات إنسانية واسعة للمتضررين في غزة، والمشاركة في كل الجهود الدولية الرامية لوقف التصعيد وتهيئة ظروف مناسبة لاستئناف عملية السلام، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك وفق استراتيجية واضحة تستهدف حماية الأمن القومي المصري، وفي نفس الوقت دعم الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.

معبر رفح البري 
معبر رفح البري 

دور مصر في دعم القضية 

وفي ختام حديثه، شدد الباحث كامل البحيري، على أن مصر ستظل طرفًا أساسيًا في أي حل سياسي للقضية الفلسطينية، وأن محاولات إسرائيل تهميش دورها أو تجاوزها عبر ممارسات أحادية لن تنجح، لأن المجتمع الدولي يدرك أهمية الدور المصري وثقله الإقليمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء