ما حكم الحلف برحمة النبي صلى الله عليه وسلم؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين: "ما حكم الحلف برحمة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن حنث الإنسان في يمينه؟ هل عليه ذنب أو كفارة يمين؟".
أوضح أمين الفتوى في تصريحات تليفزيونية أن النبي صلى الله عليه وسلم مُعظَّم في الشرع الشريف، وأن جمهور الفقهاء يرون أن الحلف بالنبي لا ينبغي أن يكون، ولا يترتب عليه كفارة يمين. وبناءً على ذلك، فلا إثم ولا كفارة على السائلة في حال حنثها.
ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا حب النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يزيدنا من محبته وشفاعته يوم القيامة.
كانت دار الإفتاء، أوضحت في فتوى لها على صفحتها الرسمية أن الحلف بغير الله تعالى (كالنبي أو الكعبة أو القرآن) ليس شركاً ولا كفراً إذا كان على سبيل التعظيم أو التبرك لا القصد الحقيقي للقسم، وهو مكروه، استنادًا إلى أحاديث الترجي والمزاح النبوية (مثل "أفلح وأبيه إن صدق")، مشيرة إلى أن الحلف يكون بالله، مع التأكيد على أن الشرك الأكبر هو الحلف بغير الله مع تعظيمه كتعظيم الله، والحلف بالقرآن كذبًا يُغمس صاحبه في النار وعليه التوبة والكفارة.
أضافت دار الإفتاء أن الأصل أن الحلف الشرعي يكون بالله وحده، لحديث: "مَن كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت"، وأن الحلف بالنبي أو الكعبة أو المصحف: يعتبره كثير من العلماء (منهم دار الإفتاء) حلفًا بالله، لأن النبي والمصحف والكعبة منسوبة لله، فلا حرج فيه إذا كان للمبالغة أو الترجي (مثل قول "والنبي نعمل كذا") وليس حلفًا حقيقيًا.
فسرت دار الإفتاء في فتواها الحديث النبوي “من حلف بغير الله فقد أشرك” بأنه يحمل على ظاهره في حالة تعظيم المخلوق كتعظيم الله (وهذا شرك)، بينما يُفسر بالكره أو التحريم الأقل في سياق الترجي والمزاح، لا سيما مع قول النبي نفسه "أفلح وأبيه إن صدق".
والحلف بالمصحف كذباً يُعتبر يميناً غموساً (يغمس صاحبه في النار)، وعلى الحالف التوبة والاستغفار وكفارة يمين.
وعلى ذلك لا ينبغي الاستهانة بالحلف بغير الله، والأفضل الالتزام بالحلف بالله وحده، لكن الحلف الشائع بالنبي أو المصحف للتعظيم أو الترجي ليس شركاً، وإن كان الأفضل تركه والابتعاد عن تعريض كلام الله للحلف الكاذب.

