سياسي: هناك تحفظات عربية على تشكيل قوة الاستقرار الدولي بغزة|فيديو
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف رفح وحي التفاح شرق مدينة غزة بالمدفعية، كما أطلقت الزوارق الحربية النيران على خيام النازحين في ساحل خان يونس، وفي مبادرة إنسانية نوعية، أطلقت فرق الدعم التكنولوجي في الزوايدة وسط قطاع غزة مبادرة لمساعدة الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية جراء الحرب، المبادرة تعتمد على جلسات علاجية باستخدام تقنية الواقع الافتراضي (VR) لنقل الأطفال من مشاهد الدمار إلى عوالم بديلة من "الحدائق الخضراء والشواطئ الهادئة والمدن الآمنة".
تحفظات على قوة الاستقرار والدور العربي
قال عماد عمر، أستاذ العلوم السياسية وخبير الشؤون الإسرائيلية، إن توقيت إعلان ترامب عن بدء المرحلة الثانية من مبادرة وقف إطلاق النار في غزة، يأتي بعد أن لم يتبق سوى جثمان أسير إسرائيلي واحد لدى حماس، ما يزيل الذرائع أمام نتنياهو لـ "تأجيل الدخول في المرحلة الثانية".
أوضح أستاذ العلوم السياسي، خلال لقاء له على قناة" القاهرة الإخبارية"، أن هناك تحفظات عربية على تشكيل قوة الاستقرار الدولي في قطاع غزة، حيث تضغط الدول العربية، وخاصة القاهرة، لتكون هذه القوة قوة سلام لا قوة تدخل بديلاً للاحتلال، وأن يكون دورها الأساسي في المناطق الحدودية، كما تسعى القاهرة إلى تدريب وإنشاء قوة شرطية فلسطينية لحفظ الأمن والسلام داخل القطاع.
وكان كشف الدكتور أيمن شاهين، أستاذ العلوم السياسية، أن "الظروف مواتية" للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة كان يجب أن تبدأ على الأقل منذ شهر، حيث أن خطة ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي 2803، كانا يتطلبان التزاما متبادلاً في المرحلة الأولى.
تعطيل دولة الاحتلال
وأشار أيمن شاهين، خلال لقاء له على قناة "إكسترا نيوز"، أن التعطيل الأساسي يأتي من دولة الاحتلال، مؤكدًا أن رئيس الوزراء نتنياهو لا يريد الذهاب إلى المرحلة الثانية لأنها تعني له جملة من النتائج الكارثية على مستقبله السياسي:نهاية الحرب: تعني المرحلة الثانية عمليًا انتهاء الحرب تماماً، وهذا ليس في مصلحة نتنياهو، الذي يعتقد أن استمرار القتال يحافظ على ائتلافه الهش، انسحاب إسرائيلي كامل: تنص خطة ترامب وقرار مجلس الأمن على أن المرحلة الثانية تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة، وتحل محل القوات الإسرائيلية القوات الدولية، سقوط الحكومة وانتخابات مبكرة: نهاية الحرب قد تؤدي إلى سقوط حكومة نتنياهو والذهاب إلى انتخابات مبكرة، وجميع استطلاعات الرأي تشير إلى أن نتنياهو وائتلافه لن يتمكنا من الفوز.
ولفت إلى أنه في حال سقطت الحكومة، سيواجه نتنياهو استمرار محاكمته وسيشهد تشكيل لجنة تحقيق بخصوص إخفاقات 7 أكتوبر، حيث سيكون هو المسؤول الأول بصفته رئيس الوزراء، موضحًا أن نتنياهو لا يستطيع أن يعيش إلا باستمرار يلحق سواء في غزة أو في لبنان، ولا يريد الذهاب باتجاه تطبيق المرحلة الثانية، لأنه أخذ ما يريده من خطة ترامب وهو المحتجزون والأسرى."
القاء المتوقع بين ترامب ونتنياهو
وبشأن اللقاء المتوقع بين ترامب ونتنياهو في واشنطن، والذي صرح ترامب فيه بأنه يتوقع من نتنياهو أن يكون "لاعبًا أفضل" في ملف غزة، توقع "شاهين" أن يطالب ترامب نتنياهو بالآتي: فتح المعبر بالاتجاهين: لابد من فتح معبر رفح بالاتجاهين كونه بندًا من المرحلة الأولى لم يتم الالتزام به بعد، تسهيل نشر القوات الدولية: تسهيل وصول القوات الدولية المتوقع أن تتمركز في المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي لا يزال مستمرًا في القطاع، وأن إسرائيل قد وسعت سيطرتها في غزة لتصل إلى ما بين 58% و 60% من مساحة القطاع منذ توقيع الاتفاق.