"القاهرة الإخبارية": الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين في القنيطرة خطر دائم
قال خليل هلمو، مراسل القاهرة الإخبارية، إن محافظة القنيطرة السورية، شهدت خلال الساعات الماضية، موجة جديدة من التصعيد العسكري الإسرائيلي، حيث أن قوات الاحتلال شنت سلسلة غارات وقصفًا مدفعيًا استهدف مواقع متعددة، أبرزها تل أحمر شرق المحافظة، إضافة إلى مناطق تقع بين قريتي كوية وعابدين، وهذا التصعيد ليس حدثًا معزولًا، بل يأتي في سياق انتهاكات يومية تمارسها قوات الاحتلال على طول الشريط الحدودي، في ظل ازدياد التوتر الميداني بين الجانبين السوري والإسرائيلي، ولم يقتصر التصعيد الإسرائيلي على القصف فقط، إذ أن التوغلات البرية باتت شبه يومية.
مقاومة محلية
وأضاف مراسل القاهرة الإخبارية، إن قرية كوية شهدت مواجهة مباشرة بين الأهالي وقوات الاحتلال، بعدما حاولت الأخيرة اقتحام القرية، وهو ما دفع شبانًا محليين إلى التصدي لها مستخدمين وسائل متاحة لإعاقة التوغّل، مضيفًا أن قوات الاحتلال ردّت بسرعة عبر القصف المدفعي الثقيل باتجاه المنطقة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان وزاد من حدة التوتر الميداني، كما أن الانتهاكات الإسرائيلية لم تقتصر على قرى الجنوب، بل امتدت أيضًا إلى القطاع الشمالي من محافظة القنيطرة، وتحديدًا داخل قرى بئر عجم ومحيطها، مشيرًا إلى أن منطقة تل أحمر في ريف القنيطرة، المتداخل جغرافيًا مع ريف دمشق والشريط المحتل من الجولان السوري، تعرضت لسلسلة من القصف المتكرر خلال الأيام الماضية، وهذه التطورات تشير إلى توسّع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي في المرحلة المقبلة.
وشدّد على أن استمرار هذه الاعتداءات اليومية يضع المدنيين في القنيطرة تحت خطر دائم، مشيرًا إلى أن الأهالي يعيشون حالة من القلق والترقب بسبب التوغلات الإسرائيلية المفاجئة والهجمات المدفعية المتكررة، حيث أن الانتهاكات الإسرائيلية باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الأمني والإنساني في المنطقة الحدودية، لافتًا إلى أن سكان القرى يضطرون إلى تغيير مسارات حياتهم اليومية تفاديًا لمواقع القصف أو التوغلات.
خروقات يومية وتوتر مستمر
واختتم مراسل القاهرة الإخبارية، تأكيداته بأن ما يجري في القنيطرة يعكس استمرار الخروقات الإسرائيلية المنظمة على الأراضي السورية، سواء عبر القصف الجوي والمدفعي أو من خلال عمليات الاقتحام والتفتيش، مشيرًا إلى أن هذه الاعتداءات تسهم في تأجيج التوتر الإقليمي في منطقة تعيش أصلًا على وقع صراع طويل الأمد، كما دعا إلى ضرورة تسليط الضوء على ما يتعرض له المدنيون في القنيطرة، في ظل غياب أي التزامات دولية تردع الاحتلال عن مواصلة انتهاكاته المتكررة.

