رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفائدة 5.25% وخفض التضخم إلى 2%.. خطة الهند الاقتصادية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

خفض البنك المركزي الهندي سعر الفائدة القياسي للمرة الأولى منذ ستة أشهر، مع الإشارة إلى إمكانية اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير خلال الفترة المقبلة، وهو ما يأتي في ظل توقعات باستمرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة بالتزامن مع الأداء القوي للاقتصاد، في خطوة تعكس تغيرا تدريجيا في توجه السياسة النقدية.

 

ولم يكن القرار مفاجئا، إذ صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية الستة في بنك الاحتياطي الهندي بالإجماع على خفض سعر إعادة الشراء بواقع 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.25%، مع الإبقاء على السياسة النقدية في نطاق محايد، بما يتوافق مع توقعات أغلب المحللين.

 

وقال محافظ البنك، سانجاي مالهوترا، خلال خطاب متلفز، إن الهند تمر بمرحلة نادرا ما تتكرر من التلاقي بين نمو اقتصادي يتجاوز مستوى 8% وتراجع تاريخي في التضخم، وهو ما يتيح مساحة مريحة أمام صناع القرار لدعم النشاط الاقتصادي دون مخاطر كبيرة على استقرار الأسعار.

الاقتصاد الهندي

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد الاقتصاد الهندي ضغوطا من البيئة الدولية، خاصة بعد تراجع الروبية بنحو 5% منذ بداية العام لتسجل أسوأ أداء في آسيا، إثر فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية بنسبة 50% على الواردات الهندية، ما ساهم في إضعاف الصادرات ورفع تكاليف الاستيراد.

إجراءات دعم إضافية

إلا أن البنك المركزي بدا واثقا من قدرته على إدارة هذه الضغوط، حيث أطلق إجراءات دعم إضافية للسيولة عبر ضخ ما يقارب 16 مليار دولار في القطاع المصرفي من خلال عمليات شراء السندات ومبادلات العملات، ونتيجة لهذه الخطوات ارتفعت السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مع انخفاض العائد إلى حدود 6.45%، في حين شهدت الروبية تذبذبات حادة قبل أن ترتفع بنسبة طفيفة وتسجل 89.8875 مقابل الدولار في منتصف التعاملات.

 

وتظهر بيانات التضخم التي هبطت إلى 0.25% في أكتوبر، مقارنة بالهدف البالغ 4%، أن الضغوط السعرية لا تزال ضعيفة، وهو ما دفع البنك إلى تعديل توقعاته للتضخم خلال العام المالي الجاري إلى 2% فقط بعد أن كانت 2.6%، مقابل رفع تقديرات النمو من 6.8% إلى 7.3%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء