رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تحقيق أمريكي... إسرائيل تحول المساعدات الإنسانية في غزة لمصائد موت جماعي

مساعدات في غزة
مساعدات في غزة

في كشف صادم يكشف حجم الانتهاكات الممنهجة بحق الفلسطينيين، أظهر تحقيق صحفي أمريكي أن القوات الإسرائيلية قامت بتجريف جثث فلسطينيين من طالبي المساعدات الإنسانية ودفنها في قبور ضحلة قرب معبر زيكيم شمال قطاع غزة، في سلوك وصفته حركة حماس، بأنه تحوُّل متعمد للمساعدات الإنسانية إلى مصائد موت جماعي، وفقًا لقناة "الجزيرة".

وأوضحت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في تحقيقها، الذي نشر يوم الأربعاء، أن الفلسطينيين قتلوا بنيران إسرائيلية عشوائية أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات، وأن الجرافات الإسرائيلية قامت بإزالة جثثهم أو تركها مكشوفة لتتعرض للتحلل في العراء. واعتمد التحقيق على مئات مقاطع الفيديو والصور ومقابلات مع شهود عيان وسائقي شاحنات مساعدات محلية، لتوثيق هذه الانتهاكات المروعة.

فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي دخلت غزة
فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي دخلت غزة

مشاهد مروعة تتكرر يومياً

وأكد ستة من سائقي شاحنات المساعدات الذين عملوا على طريق زيكيم أن مشهد الجثث المتناثرة والمتحللة أصبح مألوفًا، حيث قامت الجرافات أحيانًا برمي الجثث على الرمال دون أي مراعاة للكرامة الإنسانية.

وأشار أحد الجنود الإسرائيليين في تصريحات للشبكة إلى ترك تسع جثث لفلسطينيين عزل لتتعفن لمدة يومين بالقرب من قاعدته في أوائل عام 2024، واصفًا المشهد بأنه "مروع"، حيث كانت الكلاب تنبش البقايا بينما كانت الجرافات تغطيها بالتراب.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية والفوتوغرافية نشاطًا ثابتًا للجرافات الإسرائيلية من أواخر يوليو حتى أوائل أغسطس، مع وجود دلائل على عمليات تجريف بدأت منتصف يونيو بعد فتح طريق المساعدات واستمرت حتى إغلاق المعبر في 12 سبتمبر.

فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي دخلت غزة
فلسطينيون يحملون إمدادات المساعدات التي دخلت غزة

اتهامات بجرائم حرب

وقالت حركة حماس في بيان لها الخميس، إن ما كشفه التحقيق يمثل "جرائم حرب واعتداءات ممنهجة" تضاف إلى سجل ما وصفته بالإبادة الصهيونية للشعب الفلسطيني. وأضافت الحركة أن هذه الانتهاكات لم تكن أحداثًا عابرة، بل عمليات قتل موثقة ارتكبتها القوات الإسرائيلية أمام أنظار العالم، مع تجاهل كامل للقانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية.

توثيق الانتهاكات لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين

كما حملت الحركة الإدارة الأمريكية وبعض العواصم الغربية مسؤولية التواطؤ مع هذه الانتهاكات، وعرقلتهم جهود الملاحقة القضائية الدولية لمجرمي الحرب، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وطالبت حماس المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وغيرها من المحاكم الوطنية المختصة بمتابعة القضية، وتوثيق الانتهاكات لضمان محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء