رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضحية طوفان الأقصى.. يديعوت أحرونوت تكشف القصة المأساوية للعامل «سوتيسك»

التايلاندي سوتيسك
التايلاندي سوتيسك رينتالوك

بعد أكثر من عامين من الغياب  والبحث المضني، استعدت عائلة العامل الزراعي التايلاندي سوتيسك رينتالوك، لاستقبال جثمان ابنها الذي أعيد من قطاع غزة، كان محتجزاً بعد مقتله في هجوم طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، القصة المؤثرة للشاب التايلاندي، الذي سافر بحثاً عن الرزق في إسرائيل،  تحولت إلى مشهد حزين يُلخص معاناة عمال أجانب، وقعوا ضحية للصراع.

طوفان الأقصى والعامل التايلاندي

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن سوتيسك رينتالوك، المولود في راتيناوي شمال تايلاند، يعمل في إسرائيل منذ عام 2017، ضمن برنامج لتوظيف عمال أجانب في القطاع الزراعي. على مر السنين، عمل في مزارع قرب كيبوتس بئيري.

كان اليوم الأخير لـ"سوتسيك" في المستوطنة خلال هجوم مقاتلي حماس على الكيبوتس والمناطق المحيطة في 7 أكتوبر، اجتاح عناصر المقاومة  الحقول، وتم أسر رينتالوك مع عدد من العمال الأجانب الآخرين.

ظلت عائلته تجهل مصيره لفترة طويلة، قبل أن يتم إبلاغهم في 16 مايو 2024 بأن سوتيسك (43 عاماً) قُتل في يوم الهجوم نفسه، وأن جثمانه كان محتجزاً في قطاع غزة، والآن، وبعد عامين وشهرين تقريباً من تلك الواقعة المأساوية، يعود جثمانه إلى موطنه الأصلي.

رحلة العودة الأبدية.. حزن أبوي عميق

أنه تلقى ثونغ-نا رينتالوك، والد سوتيسك، الخبر بدموع وأسى كبيرين، حيث لم يرَ الوالد ابنه منذ سنوات طويلة، تحديداً منذ أن غادر سوتيسك إلى إسرائيل عام 2017 للعمل في برنامج العمالة الأجنبية في القطاع الزراعي.

يقول الأب في تصريحات مؤثرة: “كيف أشعر؟ حزن عظيم، ابني يعود إلى المنزل، والحزن يزداد فقط”، وأشار إلى أن زوجته، أون (والدة سوتيسك)، لم تنم منذ تلقي الإخطار، فهي تنتظره بلهفة بالغة. الأم أون بدورها عبّرت عن انتظارها الطويل لابنها، قائلة: "أنا فقط أنتظره، لا آكل ولا أنام، لقد اشتقت إليه وانتظرته سنوات عديدة".

كان آخر اتصال بين سوتيسك وعائلته قبل أيام قليلة من السابع من أكتوبر 2023، طلبا منه في تلك المكالمة أن يعود للزيارة، فرد عليهما بأنه سيوفر المزيد من المال ليعود "إلى المنزل للأبد".

استعدادات القرية لجنازة بوذية مهيبة

تستعد قرية رينتالوك في تايلاند لوداع ابنها وفقاً للطقوس البوذية التقليدية، أبلغت العائلة المعبد، وهم الآن في انتظار وصول الجثمان المتوقع خلال يومين، سيرافقه ممثلون عن الحكومة التايلاندية والسفارة الإسرائيلية.

تتسم مراسم الجنازة البوذية التايلاندية بخصوصية فريدة، تبدأ الطقوس بجلب المتوفى إلى منزله، وإلباسه ملابسه المفضلة، ووضعه في تابوت مغطى بالزهور، ويتم تغطية جميع المرايا في المنزل بقطع من القماش، وتمتد فترة الحداد قبل حرق الجثة من عدة أيام إلى أسبوع أو حتى شهر، اعتماداً على قدرة العائلة على تمويل استقبال المعزين، الذي يشمل تقديم جميع الوجبات طوال أيام الحداد.

يتم دعوة الرهبان إلى منزل العزاء للصلاة، وتهدف هذه الطقوس إلى مساعدة روح المتوفى على التكيف مع وضعها الجديد وتحسين "الكارما" الخاصة به، ويلاحظ أن بعض عادات الحداد التايلاندية البوذية تتشابه مع عادات الحداد في الديانة اليهودية.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء