«سلة غذاء القارة».. مصر تسيطر على 60 % من إمدادات سوق الأسمدة الإفريقي
أصبحت مصر قوة رئيسية في سوق الأسمدة الأفريقي، مسيطرة على نحو 60% من الإمدادات، مدعومة بإنتاج ضخم، تصدير ذكي، وصفقات مليارية تعزز موقعها كـ"سلة غذاء" للقارة السمراء.

وفق تقارير Mordor Intelligence وRenub Research، تجاوز حجم سوق الأسمدة الأفريقي 14.85 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى 24.35 مليار دولار بحلول 2033، بنمو سنوي مركب يبلغ 5.65%.
الإنتاج المصري.. محرك السيطرة
تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصر حوالي 7 ملايين طن سنوياً، مع تركيز على الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والنترات، التي تشكل 60% من الطلب الأفريقي، تسيطر شركات مثل "مصر للأسمدة" و"موبكو" على 55-60% من السوق المحلي، وتصدر نحو 10% إلى أفريقيا جنوب الصحراء، وعلي الرغم من ارتفاع أسعار الغاز في 2025، عادت الإنتاجية لتسجل صادرات بـ961 مليون دولار في الأشهر الأربعة الأولى.
الصفقات المليارية.. من القاهرة إلى لاغوس
تعتمد مصر على الشراكات الاستراتيجية، لا سيما في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، مع صفقات تتجاوز 33 مليار دولار في مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.

في 2025، ارتفعت صادرات مصر من الأسمدة بنسبة 25%، مدفوعة بدعم حكومي للمزارعين الصغار في نيجيريا وكينيا، وصفقات ضخمة مثل توريد 500 ألف طن يوريا لإثيوبيا بـ1.2 مليار دولار، ومصنع أسمدة عضوية في غانا بـ800 مليون دولار.
التأثير السياسي والاقتصادي للقوة المصرية
السيطرة المصرية ليست اقتصادية فحسب، بل استراتيجية وسياسية، مستفيدة من موقعها كبوابة لأفريقيا. تدعم برامج الاتحاد الأفريقي مثل "إعلان نيروبي للأسمدة والتربة الصحية" لزيادة كفاءة الأسمدة بنسبة 50% بحلول 2030، حيث بلغت مساهمة مصر في التجارة البينية الأفريقية 7.7 مليار دولار في 2024، منها 2.6 مليار دولار من الأسمدة.
التحديات والآفاق المستقبلية
رغم النجاح، تواجه مصر تحديات مثل تدهور التربة في 65% من الأراضي الأفريقية، والاعتماد على الغاز. استثمرت الحكومة 1.5 مليار جنيه في البحث الزراعي، مع التركيز على الأسمدة العضوية. بحلول 2030، تهدف مصر لرفع صادراتها إلى 11 مليار دولار، مستفيدة من برامج دعم الزراعة مثل "CAADP"، لتعزيز الأمن الغذائي للقارة.
