رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"موسم الخير".. الكنائس القبطية تحتفل غدًا بـ عيد النيروز

البلح الأحمر والجوافة
البلح الأحمر والجوافة رموز عيد النيروز الشعبية

تحتفل الكنائس القبطية الأرثوذكسية في مصر ودول المهجر بـ عيد النيروز، رأس السنة القبطية، والذي يحل مع بداية شهر "توت"، أول شهور السنة القبطية التي تعود إلى عام 284 ميلادية، تاريخ اعتلاء الإمبراطور دقلديانوس العرش وبدء اضطهاد المسيحيين، ما جعل هذه السنة تُعرف بـ"سنة الشهداء".

معنى النيروز وأصله

تعود كلمة "نيروز" إلى اللغة القبطية وتعني "الأنهار"، في إشارة إلى توقيت فيضان النيل الذي مثل عبر التاريخ بداية الحياة الزراعية في مصر الفرعونية والقبطية. 

ولا يزال الفلاح المصري يعتمد على التقويم القبطي في أنشطته الزراعية حتى اليوم، وهو ما يمنح العيد طابعًا تراثيًا متجذرًا.

عيد الشهداء والرمزية الروحية

يرتبط النيروز في الوجدان القبطي بـ عيد الشهداء، حيث يحيي الأقباط ذكرى الآلاف من الشهداء الذين تمسكوا بإيمانهم حتى الموت في عصور الاضطهاد، وخاصة في عهد دقلديانوس. 

ويعتبر الأقباط هذه المناسبة فرصة لتجديد الإيمان واستلهام الصبر والثبات من سيرة الشهداء.

البلح الأحمر والجوافة.. رموز العيد الشعبية

يحمل الاحتفال بعيد النيروز طقوسًا شعبية متوارثة أبرزها شراء البلح الأحمر والجوافة؛ فالبلح الأحمر يرمز لدماء الشهداء وحلاوة الإيمان وصلابة العقيدة، بينما تعبر الجوافة البيضاء عن نقاء قلوب الشهداء، وتشير بذورها الكثيرة إلى كثرتهم.

موروث فرعوني في ثوب قبطي

على الرغم من طابعه المسيحي، فإن عيد النيروز يمتد بجذوره إلى الاحتفالات الفرعونية بفيضان النيل كبداية لحياة جديدة، وهو ما تبناه الأقباط لاحقًا وربطوه بالانتقال إلى "الحياة السماوية"، ليغدو العيد مزيجًا من الهوية المصرية والإيمان المسيحي.

لا يقتصر الاحتفال بعيد النيروز على الكنائس داخل مصر، بل يمتد إلى الكنائس القبطية الأرثوذكسية في الخارج، حيث تُقام الصلوات الخاصة والعظات التي تركز على قيم الشهادة والرجاء، مع المحافظة على الطقوس التراثية.

يظل عيد النيروز مناسبة بارزة في الروزنامة القبطية، تعكس تواصل الهوية المصرية القديمة مع الوجدان الديني المعاصر، وتجسد التلاحم بين التقويم الزراعي والروحي، ليبقى عيدًا للذكرى والإيمان والجذور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء