رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المشدد 7 سنوات للمدرب المتهم بخدش براءة فتاة داخل نادٍ شهير بمصر الجديدة

أرشيفية
أرشيفية

قضت المحكمة المختصة، بالسجن المشدد 7 سنوات لمدرب كرة الطائرة بنادي هليوليدو بمصر الجديدة، لاتهامه بالتعدي على قاصر.

التحقيقات تكشف التفاصيل 

وكشفت التحقيقات أن المتهم اعتاد تكرار أفعاله لمدة عام واستخدم موقعه داخل النادي كوسيلة للسيطرة على الضحية، مستخدمًا أساليب مختلفة من الاستدراج العاطفي، وهتك العرض، والابتزاز عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وحسب ما ورد في أوراق القضية ، فإن المتهم استغل ثقة الفتاة باعتباره مدربًا لها، ليحول الثقة إلى أداة ترهيب، مكرسًا علاقة سلطة مشوهة أفضت إلى أفعال وتهديدات بالأدلة والمراسلات الخاصة.

وفي وقت سابق، كشفت أجهزة الأمن بوزارة الداخلية ملابسات منشور جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن التحذير من التعامل مع أحد مدربي الكرة الطائرة لتحرشه بالفتيات.

وبالفحص تبين أنه بتاريخ 15 مايو الماضي تبلغ لقسم شرطة مصر الجديدة بمديرية أمن القاهرة من مواطن بتضرره من مدرب كرة طائرة، لقيامه بالتحرش لفظيًا بابنته البالغة من العمر 16 عامًا، عبر أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتقدمه بشكوى لإدارة النادي محل عمله، حيث تم فصله عن العمل.

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطه وبحوزته "جهاز لاب توب، هواتف محمولة، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

وأكد الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن تعامل الأهل مع الطفل بعد التعرض لموقف تحرش يجب أن يكون محسوبًا بدقة، مشيرًا إلى أن المبالغة في رد الفعل أو التوتر الشديد قد يضر الطفل نفسيًا أكثر مما يفيده، لأن الطفل يلتقط خوف الوالدين ويُحوِّله إلى خوف مضاعف قد يتطور لاحقًا إلى اضطرابات قلق أو عزلة أو حتى أعراض صدمة ممتدة.

خطأ شائع يدمر الطفل

وأوضح  أن كثيرًا من الأمهات يقعن في خطأ شائع وهو التعامل مع الموقف بانفعال شديد، وصوت عالٍ، وحالة ذعر، وهو ما يُشعر الطفل بأن ما حدث كارثة كبرى، فيزداد خوفه ويستقر داخله شعور خطير بالتهديد.

وأكد أن الخطوة الصحيحة هي الهدوء التام، والتحدث مع الطفل بصوت منخفض، وكأن الأمر تحت السيطرة، لأن هذا يمنحه رسالة بأن الأهل قادرون على حمايته وأنه في أمان.

أشار حمودة إلى أن دور الأب لا يقل عن دور الأم، فكلاهما يجب أن يشارك في تهدئة الطفل، وتأكيد دعمه له، وعدم الضغط عليه لسرد التفاصيل فورًا، ولفت إلى أن بعض الأمهات يُجبِرن أطفالهن على الذهاب للعلاج النفسي فورًا رغم رفضهم، وهو ما يزيد «التروما» لأن الطفل يشعر بأنه يُعاد إلى التجربة مرة أخرى ويُجبَر على الحديث عنها قبل أن يكون جاهزًا.

إجبار الطفل على الشهادة يضاعف صدمته

وبيّن أن من أكبر الأخطاء إجبار الطفل على الإدلاء بشهادته خلال التحقيقات في مكاتب الشرطة أو أمام جهات رسمية بشكل مباشر؛ لأنه قد يشعر بالرعب وتتضاعف الصدمة.

وشدد على أن الطريق الصحيح يتضمن أن تتم التحقيقات على مراحل، وبوجود متخصص نفسي مدرَّب يجلس مع الطفل أولاً بطريقة لعب، ثم يبني معه علاقة، ثم يسمح له بالحكي تدريجيًا عندما يشعر بالأمان، وليس بإلحاح أو استجواب مباشر.

بناء الثقة .. حجر الأساس

وأكد حمودة أن الطفل الذي يصل إلى العيادة وهو خائف أو رافض الدخول لا يجب إجباره أبدًا، فالطبيب يبدأ باللعب معه والتحدث في أمور أخرى غير الحادث، وإعطائه شعورًا بأن المكان آمن ومريح، ثم في الزيارات التالية تبدأ الثقة في التكوين، وقد يحكي الطفل من نفسه عندما يكون مستعدًا. وأوضح أن المكافآت الرمزية والجو الهادئ تساعد على تكوين هذا الإحساس بالأمان.

وأكد على أن حماية الطفل لا تكون بالصراخ أو المبالغة أو الضغط، وإنما بالاحتواء، والهدوء، وإدارة الوضع النفسي والقانوني بطريقة لا تعيد الصدمة مرارًا.

وأشار إلى أن بناء الثقة حول الطفل هو حجر الأساس، وأن الهدف الأهم هو مساعدة الطفل على عبور التجربة دون أن تتحول إلى ندبة نفسية طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء