راية الجنوب ترتفع على "سيئون".. ما كواليس العملية العسكرية بحضرموت؟
نجح المجلس الانتقالي الجنوبي في السيطرة على مساحات واسعة من محافظة حضرموت شرقي البلاد، حيث سيطرت قواته على عدة مناطق، أبرزها مدينة سيئون الاستراتيجية التي هي عاصمة وادي حضرموت وتعد من المدن المهمة على مستوى اليمن.
كما أن القوات التابعة للمجلس الانتقالي دخلت مختلف المناطق الحيوية في المدينة، بينها القصر الرئاسي، وأحكمت سيطرتها على مطار سيئون الدولي، الذي يعتبر من أحد أهم مطارات اليمن.
وأصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بياناً هاماً اليوم، أكد فيه انطلاق العملية العسكرية "المستقبل الواعد" في وادي حضرموت، مشدداً على أن هذه الخطوة جاءت بعد استنفاد كافة الخيارات السلمية لإنهاء حالة الانفلات الأمني وسيطرة القوات "الدخيلة".
أشار المجلس الانتقالي في بيانه إلى أن عملية "المستقبل الواعد" تهدف إلى إعادة الاستقرار وإنهاء استغلال المنطقة من قبل قوات وصفها بأنها دخيلة على الوادي والمحافظة.
وأوضح البيان خطورة الوضع السابق: "لقد تحولت مناطق الوادي – طوال السنوات الماضية – إلى منصة لعمليات التهريب لصالح مليشيات الحوثي الإرهابية وإلى بؤر لنشاط التنظيمات المتطرفة (داعش والقاعدة)، وهو ما أدى إلى استمرار نزيف دماء أبناء الجنوب واستهداف أشقائنا في قوات التحالف العربي".
أكد نصر هرهرة، مقرر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم، أن العمليات العسكرية الجارية في وادي حضرموت لا تمثل مجرد تحرك عسكري، بل هي "نصر متعدد الأبعاد" يخدم أهدافاً استراتيجية وإنسانية واقتصادية كبرى.
وحدد هرهرة في تصريح خاص لـ«إيجبتك» خمسة أهداف رئيسية للتحرك العسكري، مؤكداً أن أهمها هو تحقيق "نصر على الإرهاب الحوثي والإخواني والداعشي والقاعدي".

الأبعاد الخمسة للتحرك في حضرموت
وأوضح مقرر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، النتائج المترتبة على هذه العمليات في أن التحرك يمثل نجاحاً في القضاء على الإرهاب بمختلف أشكاله (الحوثي، الإخواني، الداعشي، والقاعدي) الذي كان يهدد المنطقة.
كما أشار مقرر الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، إلى أن التحرك يهدف إلى "رفع الظلم الذي كان واقعاً على أبناء وادي وصحراء حضرموت" منذ عام 1994، ورفع عبء الأولوية العسكرية الظالمة عن كاهلهم.
قطع إمداد الحوثي
وبين هرهرة، أنه يعتبر هذا التحرك بمثابة "قطع للإمداد على الحوثي وإسقاط بؤرة من بؤره" التي كان يعتمد عليها، كما يساهم التحرك في تأمين الأشقاء العرب، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، من التهديدات الإرهابية التي كانت تنطلق من الوادي.
تأسيس الدولة الجنوبية
كما أكد هرهرة أن هذه السيطرة تشكل "ركناً أساسياً من أركان الدولة الجنوبية وأسس استعادتها"، مشيرًا إلى أن للعملية بعداً اقتصادياً حيوياً، مشيراً إلى أن التحرك يهدف إلى "تأمين حقول النفط والغاز"، ومنع نهبها والاستحواذ عليها من قبل ما أسماها "عائلات شمالية".
وكشف إسماعيل طماح، قائد وحدات مكافحة الإرهاب بالحزام الأمني في عدن، اليوم، بأن القوات المسلحة الجنوبية تخوض مواجهة حاسمة لـ "تحرير كامل محافظة حضرموت" من سيطرة القوات التي وصفها بـ "الاحتلال الإخوانية الحوثية".

وأكد طماح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن العملية العسكرية لطرد هذه القوات من وادي حضرموت وسيئون كانت "أمراً وارداً ومطروحاً منذ البداية، وجاءت الآن في الوقت المناسب".
وأضاف أن التحرك الحالي يهدف إلى "طرد أي قوات شمالية متواجدة في حضرموت وتحرير كل شبر من المحافظة".
"أيام معدودة للنصر وتأمين المحافظة"
وشدد قائد وحدات مكافحة الإرهاب على أن النصر النهائي بات وشيكاً، قائلاً: "نحن الآن في صدد المواجهة. هناك بضعة أيام للنصر الحاسم والنهائي، وتأمين المحافظة بالكامل من قبل قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية الجنوبية. والحمد لله هذا بفضل الله ثم بفضل قواتنا المسلحة الجنوبية الأشاوس".
كما أشار طماح إلى أن القوات المسلحة الجنوبية مكلفة بـ "السيطرة الكاملة على كل المناطق العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت، ومخولة بالحفاظ وتأمين كل المؤسسات والمنشآت الحيوية بالمحافظة".
القوات "الإخوانية الحوثية" خلف العمليات الإرهابية
وفي سياق متصل، قدم طماح اتهاماً مباشراً للقوات التي تسيطر على وادي حضرموت سابقاً، مؤكداً امتلاكهم لأدلة تثبت تورطها في زعزعة الأمن في المنطقة:"بكل تأكيد، وعندنا ما يثبت أن تلك القوات الإخوانية الحوثية التي كانت تسيطر على وادي حضرموت كانت خلف العمليات الإرهابية الذي تتعرض لها حضرموت وشبوة وأبين وعدن".