هل يجوز التصدق من أرباح البنوك؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أحد المتابعين حول حكم العائد الشهري الذي تحصل عليه من مبلغ مودَع في البنك، حيث ذكر أنه يخرج نصف العائد صدقة ويأخذ النصف الآخر، وتساءل: هل ما آخذه حرام؟.
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن هذا السؤال يدور حول حكم أرباح البنوك وهل هي حلال أم عليها أي إشكال شرعي.
أرباح البنوك حلال
أكد “شلبي” أن الفتوى المستقرة في دار الإفتاء، وهو رأي كثير من الفقهاء المعاصرين، أن الأرباح الناتجة عن وضع الأموال في البنوك هي أرباح حلال، ولا حرج في أخذها والانتفاع بها في جميع أوجه الصرف.
وبيّن أنه يجوز للإنسان استخدام هذه الأرباح في مصاريف البيت، أو سداد الديون، أو الزكاة، أو الحج والعمرة، أو غيرها من الاحتياجات دون أي مشكلة، لأنها أرباح ناتجة عن استثمارات وتعاملات مالية مشروعة منضبطة بضوابط الشريعة، تقوم على مبدأ "لا ضرر ولا ضرار" ولا تتضمن غررًا أو جهالة.
تطهير المال “فكرة غلط”
أضاف أمين الفتوى أن فكرة إخراج نصف العائد على سبيل "تطهير المال" هي فكرة غير صحيحة؛ لأن المال إذا كان حرامًا فلا يجوز الانتفاع بأي جزء منه أصلًا، ولا معنى لتقسيمه نصفين. أما إذا كان حلالًا وهو كذلك كما تؤكد الفتوى فلا يحتاج إلى تطهير.
وأكد أنه يمكن أخذ كامل الأرباح والانتفاع بها دون أي حرج، لأن هذه العوائد جائزة شرعًا، ولا تتعارض مع مقاصد الشريعة.

