رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجندي: الربط بين المشيئة والقوة يعمق وعي الإنسان بعلاقة النعم بمصدرها

الشيخ خال الجندي
الشيخ خال الجندي

قدم الشيخ خالد الجندي،  توضيحًا معمقًا للآية الكريمة: “ ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله"، مشيراً إلى أن ترتيب الألفاظ في الآية يرسم تسلسلًا منطقيًا يربط بين المشيئة الإلهية والقدرة على تنفيذها، موضحًا أن كل نعمة يعيشها الإنسان تبدأ بإرادة الله ثم تتمّ بقوته، مؤكداً أن قول "ما شاء الله" يعبرعن تسليم القلب بأن كل ما يناله المرء هو بتقدير رباني محض، وأن هذا الفهم يمنع الإنسان من الغرور ويبعد عنه الشعور بالاستحقاق المبالغ فيه.

 

تنفيذ القدر بالقوة

وأوضح الجندي، خلال حلقة جديدة من برنامج" لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، أن المشيئة هي القدر الذي يختاره الله لعباده، وهي تمثل الإرادة الإلهية التي تسبق أي حدث في الكون، مضيفاً أن الإنسان، حين يردد هذه الكلمات عند رؤية نعمة أو دخول جنة أو ملك، فهو يعترف بأن أصل النعمة مرتبط بمشيئة الله أولًا، وأنه من دون هذا التقدير لا يمكن لشيء أن يتحقق أو يستمر، مهما امتلك صاحبه من أسباب أو جهود.

 

وتابع الشيخ، موضحًا أن القوة في الآية تشير إلى القدرة التي يمنحها الله لعباده لتنفيذ ما قدره وأراده لهم، فالمشيئة تحدد المسار، بينما القوة هي وسيلة تنفيذه في الواقع، مبيناً أن الإرادة الإلهية  لكي تتحول إلى واقع ملموس، تحتاج إلى قوة ربانية تمكن الإنسان من الاستفادة من نعمه، سواء كانت قوة عقل أو بدن أو رزق أو توفيق، لذلك جاء التعبير القرآني جامعًا بين المفهومين ليؤكد أن النعمة لا تكون كاملة إلا إذا اجتمع لها التقدير والتنفيذ.

 

وأشار الجندي، إلى أن الربط بين المشيئة والقوة يعمق وعي الإنسان بعلاقة النعم بمصدرها الحقيقي، ويجعله أكثر تواضعًا وشكرًا، موضحاً إن قول ما شاء الله لا قوة إلا بالله يختصر هذا المعنى الواسع، فهو إعلان إيمان بأن ما يعيشه المرء هو إرادة من الله أنجزت بقوته، وأنه لولا هذه القوة ما استطاع أحد أن يدير نعمة أو يحافظ عليها، وأن إدراك هذا المفهوم يعزز الطمأنينة ويرسخ التوكل الصحيح.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء