رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الليلة الكبيرة.. القاهرة تتزين احتفالًا بختام مولد السيدة نفسية

مقام السيدة نفسية
مقام السيدة نفسية

يحتفل أتباع الطرق الصوفية، مساء اليوم الأربعاء، بالليلة الختامية لمولد السيدة نفيسة، وسط أجواء دينية وإيمانية مميزة في محيط مسجدها بحي السيدة نفيسة بالقاهرة، حيث تتوافد الحشود من مختلف المحافظات طلبًا للبركة، وتلاوة القرآن، وإقامة حلقات الذكر والابتهالات.

تأتي الليلة الختامية كمسك الختام لأيام من الاحتفالات الشعبية والدينية، التي تملأ الشوارع المحيطة بالضريح بالأناشيد والمدائح النبوية وأصوات الذكر، في واحد من أبرز موالد آل البيت في مصر.

من هي السيدة نفيسة؟

السيدة نفيسة هي نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، حسنية النسب وعلوية الأصل، وُلدت بمكة عام 145هـ ونشأت في المدينة المنورة في بيئة يسودها العلم والتقوى والزهد.

لقبها الكثيرون بـ «نفيسة العلوم» و«نفيسة الدارين»، وقد حفظت القرآن ودرست الفقه والحديث، واشتهرت بالعلم والعبادة والورع، حتى أصبحت مقصدًا للطلاب والباحثين عن الهداية والمعرفة.

قدومها إلى مصر واستقبال أهلها

كانت السيدة نفيسة قد وصلت إلى مصر يوم السبت 26 رمضان سنة 193هـ، قبل قدوم الإمام الشافعي بخمس سنوات، واستقبلها المصريون بالتكبير والتهليل، وازدحم الناس حولها يلتمسون منها العلم والنصيحة.

اشتدت عليها كثرة الطلبات حتى همَّت بالعودة إلى المدينة المنورة، غير أن أهل مصر توسّلوا لها بالبقاء، حتى تدخّل والي المدينة السري بن الحكم بن يوسف ومنحها دارًا واسعة، وحدد يومين أسبوعيًا للعلم ومجالسة الناس، لتتفرغ للعبادة بقية الأيام، بهذا استقرت «نفيسة العلم» في مصر، وظل ذكرها وبركاتها حاضرين بين الناس حتى اليوم.

«الوفاة» مشهد الوداع الأخير

أصيبت السيدة نفيسة بالمرض في رجب سنة 208هـ، وظل الألم يشتد حتى رمضان، فأمرها الطبيب بالإفطار، فرفضت قائلة: «منذ ثلاثين سنة أسأل الله أن ألقاه وأنا صائمة»، كما واصلت قراءة القرآن حتى بلغت قوله تعالى: {لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، عندها فارقت روحها الحياة، فعمّ الحزن أرجاء مصر.

ومن جانبه، أراد زوجها نقل رفاتها إلى البقيع، لكن أهل مصر تمسكوا بها، حتى جاءته رؤيا من رسول الله يأمر فيها بدفنها في مصر، فكانت جنازتها يومًا مشهودًا احتشد فيه الآلاف، ودُفن جسدها الطاهر في الموضع الذي حفرته بنفسها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء