صعود معدلات النمو.. قفزة تاريخية لنشاط الأعمال في مصر منذ 2020| فيديو
استعرضت قناة "القاهرة الإخبارية" تقريرًا حول سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) في مصر، الصادر عن مؤسسة "ستاندرد آند بورز" (S&P)، تحولاً لافتاً بتحقيقه قفزة قوية في نوفمبر الماضي، ليصعد إلى 51.1 نقطة، وتعد هذه القراءة هي الأعلى للمؤشر منذ شهر أكتوبر من عام 2020، كما أنها تتجاوز حاجز الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مرتفعة بوضوح عن قراءة أكتوبر التي بلغت 49.2 نقطة.
وأوضح التقرير الذي عرضته القناة أن هذه القفزة تعكس تحسناً ملحوظاً في الطلب المحلي وتراجعاً في ضغوط التكلفة، إلى جانب تحسن سعر صرف الجنيه المصري، الذي دعم المستثمرين وسلاسل الإمداد. ويتم تداول الجنيه المصري حالياً قرب مستوى 47.5 جنيه مقابل الدولار، مقارنة بأدنى مستوى قياسي سجله في أبريل الماضي عند 51.40 جنيهاً للدولار.
مؤشر مديري المشتريات
وقال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، إن مؤشر مديري المشتريات مهم بشكل خاص في الحالة المصرية لأنه يقيس نشاط القطاع الخاص غير النفطي، وهو المعول عليه في صناعة معدلات نمو مرتفعة ومستدامة، موضحًا أن القراءة الأخيرة، التي تجاوزت حاجز الـ 50 نقطة، تشير إلى توسع في النشاط بعد سلسلة متصلة من الانكماش منذ عام 2020، مضيفاً أن هذه القفزة تأتي لتؤكد صعود معدلات النمو التي وصلت إلى 5.3% في الربع الأخير، ما ينبئ بأن معدل النمو للربع الحالي سيكون أعلى.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي، خلال مداخلة على قناة “ القاهرة الإخبارية” أن كلمة السر ليست فقط في سعر الصرف، بل في عاملين رئيسيين :إتاحة السيولة الدولارية: منذ بداية برنامج الإصلاح الاقتصادي، أدت إتاحة الدولار والسيولة الدولارية في السوق إلى قدرة القطاع الخاص غير النفطي على التوسع، وتوفير مدخلات الإنتاج، وزيادة مخزوناته، ووضع سقف معين للاستثمارات العامة خلال العام ونصف الماضيين، أعطى مساحة لزيادة الاستثمارات الخاصة على حساب الاستثمارات العامة، وهو ما عزز نشاط القطاع الخاص غير النفطي.
زخم النمو وجودة الأداء الاقتصادي
وأشار التقرير إلى أن مستويات الإنتاج في يناير الماضي هي في أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، كما أن الطلبيات الجديدة في نوفمبر الماضي هي الأعلى منذ ثمانية أشهر، وهو ما يضيف زخماً كبيراً للاقتصاد، وعن التوقعات المستقبلية، قال عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي: "نتوقع أن نكمل العام المالي بمعدل نمو أعلى من 5%" وأوضح أن انخفاض مؤشرات التضخم يقلل الضغوط السعرية، ما يتيح للبنك المركزي فرصة لتخفيض معدلات الفائدة، وبالتالي تقليل تكلفة التمويل على الشركات وزيادة فرص التوسع.
واختتم تأكيده على جودة النمو و أن النمو الاقتصادي المدفوع بالقطاع الخاص غير النفطي هو "أجود أنواع النمو"، لأنه ينتج عنه تنمية، وزيادة في فرص العمل، وارتفاع في الإيرادات الضريبية دون تحميل الموازنة العامة أعباء ديون إضافية.