رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انطلاق المؤتمر49 لقادة الشرطة والأمن العرب بتونس يناقشون التهديدات الأمنية

الأمين العام لمجلس
الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

بدأت صباح اليوم الأربعاء  2025/12/03م، بالجمهورية التونسية فعاليات المؤتمر التاسع والأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب بحضور معالي السيد خالد النوري، وزير الداخلية في الجمهورية التونسية وسعادة اللواء مجبل فهد  الرشيدي رئيس المؤتمــر و أصحاب المعالي والسعادة رؤساء وأعضاء الوفود و أصحاب السعادة السفراء. 


خلال فعاليات المؤتمر القى معالي الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها :-

يشرفني وأنا أرحب بكم في عاصمة التعاون الأمني العربي، تونس العزيزة التي تحتضن مجلس وزراء الداخلية العرب بكل كرم وعناية، أن أرفع إلى سيادة الرئيس قيس سعيِّد حفظه الله، أسمى معاني الشكر والامتنان لدعمه الكريم للتعاون الأمني العربي، معربا عن تقديرنا البالغ لتفضل سيادته بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته السامية.
ويشرفني كذلك أن أتقدم لمعالي السيد خالد النوري، وزير الداخلية وإلى معاونيه كافة بخالص الشكر والعرفان على العناية الكبيرة التي يولونها للأمانة العامة للمجلس وأنشطتها المختلفة، معربا عن امتناننا العميق لتفضل معاليه بحضور حفل افتتاح هذا المؤتمر ومباركة أعماله.
والشكر موصول إلى سعادة السيد مراد سعيدان، المدير العام للأمن الوطني وإلى سائر القائمين على المصالح الأمنية التونسية على الإمكانيات الكبيرة التي تم تسخيرها من أجل راحة وطمأنينة المشاركين.


ويسعدني أن أرحب بكل من سعادة السيد هانز لايتنس المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل وسعادة السيد يورغن أبنر، نائب المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية للتعاون في إنفاذ القانون (يور وبول) وبممثلي سائر المنظمات الإقليمية والدولية المشاركين معنا اليوم.
ويشرفني في هذا المقام أن أرفع أخلص عبارات الشكر والعرفان إلى أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب، لحرصهم الدائم على تعزيز مسيرة العمل الأمني العربي المشترك.
يسعدني أن أثمن عاليا اختيار رئاسة المؤتمر لموضوع الاتجاهات والتهديدات الناشئة عن المخدرات الصناعية، محورا لهذا المؤتمر، مما سيتيح لنا تبادل الأفكار والرؤى بشأن إحدى أخطر  الجرائم التي تمثل معضلة حقيقية بما ينتج عنها من تعريض حياة الناس وصحتهم للخطر وتهديد للتنمية وتقويض لاقتصاديات الدول بما يصاحبها من فساد وغسل للأموال وتعطيل للطاقة البشرية خاصة لدى الشباب.
وكما تعلمون جميعا فقد عرفت المنطقة في السنوات الأخيرة بفعل عوامل شتى انتشارا غير مسبوق للمخدرات والمؤثرات العقلية وظهورا لافتا لبؤر إنتاجها، وهو ما حدا بدولنا العربية إلى تكثيف جهودها لمواجهة هذه الآفة، خاصة في ظل الاتجاه المتزايد لإباحة تعاطي بعض أنواع المواد المخدرة في بعض الدول.
ودعوني أذكر هنا بتشكيلنا العام الماضي ـ بناء على اقتراح من المملكة العربية السعودية ـ لجنة لدراسة تعزيز جهود المجلس في الوقاية من المخدرات ومكافحتها، تم إقرار نتائج أعمالها من قبل مؤتمركم الماضي ومن قبل الدورة المنصرمة للمجلس. كذلك فقد شهد العام الماضي انعقاد أول اجتماع لفريق العمل المعني بالتبادل الفوري للمعلومات بشأن المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي يشكل آلية فعالة في تعزيز التقاسم الحيني للمعلومات حول شحنات المخدرات المرصودة وفي إصدار التحذيرات المبكرة بشأن تهريبها.
ومن جهة أخرى اعتمد المجلس في دورته الأخيرة ـ بتوصية من مؤتمر رؤساء أجهزة مكافحة المخدرات العام الماضي ـ المشروع الذي تم وضعه بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتعزيز قدرات أجهزة المجلس والدول الأعضاء على مواجهة مشكلة المخدرات خاصة الاصطناعية. ودعا الدول الأعضاء إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ البرامج المقررة فيه.
أما هذا العام فقد أعادت لجنة متخصصة صياغة الاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية لتواكب التطورات والمستجدات في هذا المجال، كما هو معروض على المؤتمر ضمن البند الخامس من جدول الأعمال.
وقد بدأنا هذا العام في التنسيق مع الجهات المعنية في جامعة الدول العربية من أجل إنشاء المرصد العربي للمخدرات الذي وافق المجلس عليه ضمن الدرع العربي لمكافحة المخدرات.
ونظرا لقناعتنا بأن مواجهة آفة المخدرات لا يمكن أن تتم إلا في إطار جماعي فقد عملنا على تعزيز علاقاتنا مع المنظمات الإقليمية والدولية مثل وكالة الاتحاد الأوروبي للمخدرات ومشروع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة. 
وأود في هذا السياق أن أثمن مجددا مبادرة معالي الفريق أول ركن عبد الأمير كامل الشمري، وزير الداخلية في جمهورية العراق، بتنظيم مؤتمر بغداد الدولي لمكافحة المخدرات الذي ستعقد نسخته الثالثة بعد بضعة أيام والذي يمثل فرصة سانحة لتعزيز التعاون بين الدول العربية ودول الجوار مثل تركيا وإيران.
وعلى صعيد متصل بدأت الأمانة العامة وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية هذا العام بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجامعة الدول العربية مسارا لإعداد استراتيجية عربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، سيكون التصدي للمخدرات أحد محاورها البارزة.
يسعدني في الختام أن أجدد لكم ـ معالي الوزير ـ تقديرنا البالغ لما تولونه لنا من عناية واهتمام، ولما توفره لنا وزارة الداخلية التونسية الموقرة من رعاية فائقة ودعم موصول، مكبرين أيما إكبار ما أُحيط به المشاركون من كريم الضيافة وبالغ الحفاوة مما سيكون له دون شك أثر كبير في نجاح المؤتمر،وفقكم الله جميعا وبارك في مساعيكم الخيرة.

 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء