طلقها ثم مات هل ترث؟.. عضو لجنة الفتوى يحسم الجدل
تروي سيدة أنها طلقت طلاقًا بائنًا رسميًا، وبعد مرور 11 يومًا فقط توفي زوجها السابق، متسائلة: هل يحق لها أن ترثه؟

أحكام المواريث
قال الدكتورة عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بـالأزهر الشريف، إن أحكام الميراث جاءت بنصوص قطعية في القرآن الكريم، منها قول الله تعالى: «وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ…»، كما وردت في السنة النبوية قواعد حاسمة في توزيع الحقوق المالية، ومنها حديث: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر».
وأوضح أن الميراث هو سبب من أسباب انتقال الحقوق المالية من المتوفى إلى ورثته المستحقين.
أسباب الإرث الثلاثة
ولفت لاشين إلى أن الشريعة الإسلامية حددت ثلاثة أسباب للإرث، هي:
- القرابة: وتتضمن جميع الأقارب من الأصول والفروع والحواشي كالآباء والأبناء والإخوة والأعمام من الرجال.
- الزوجية: وهو سبب ثابت يورث به الزوجان ما دام عقد الزواج قائمًا لحظة الوفاة.
- الولاء: مثل إرث السيد لمعتوقه عند عدم وجود ورثة بالنسب أو زوجة.
طلقها ثم مات هل ترث؟
وتطرق عضو لجنة الفتوى، إلى موقف المطلقة طلاق بائن من الميراث، وقال إن الأساس في توارث الزوجين هو استمرار رابطة الزواج حتى لحظة الوفاة، مضيفًا أنه إذا مات الزوج قبل انقضاء عقد الزواج، ورثه الطرف الآخر دون نزاع فقهي.
وشرح أن المطلقة طلاقًا رجعيًا ترث زوجها إذا مات خلال فترة العدة، لأن الزوجية تبقى قائمة حكمًا طوال هذه المدة، فتأخذ ميراثها كاملاً بحسب وجود الأبناء من عدمه.
متى ترث المطلقة طلاق بائن؟
ونوه عطية لاشين، أن هناك حالة استثنائية ترث فيها المطلقة طلاقًا بائنًا، وهي إذا طلقها زوجها في مرض الموت بنية حرمانها من الإرث، ففي هذه الحالة ثبت الفقهاء حقها في الميراث حماية لها وردعًا للنية الفاسدة.
حكم المطلقة طلاق بائن دون مرض موت من الميراث
وأضاف لاشين قائلًا: أما إذا كان الطلاق بائنًا، ولم يكن الزوج مريضًا مرض الموت، ولم يكن هناك قصد لحرمان الزوجة، فإن الزوجية تنتهي فورًا بمجرد وقوع الطلاق، ولا يكون للزوجة أي حق في الإرث ولو مات الزوج أثناء عدتها، لأنها أصبحت أجنبية عنه شرعًا.