صحة غزة: ارتفاع معدلات البتر بين الأطفال في القطاع إلى 25% |فيديو
أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، أن 25% من حالات البتر المسجلة في القطاع هم من الأطفال، ما يجعلهم يواجهون إعاقات دائمة في سن مبكرة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الأطفال جراء النزاعات المستمرة، وما يترتب عليها من إصابات بالغة تؤثر على حياتهم المستقبلية.
الحاجة الماسة لبرامج التأهيل
أكدت وزارة الصحة بغزة، خلال نشرة عاجلة نقلتها فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن هناك نحو 6 آلاف حالة من الجرحى مبتوري الأطراف بحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة وطويلة الأمد، موضحه أن التحدي الأكبر يتمثل في توفير الرعاية المستمرة للأطفال الذين فقدوا أطرافهم، لما لذلك من تأثير نفسي وجسدي واجتماعي على المدى الطويل.
وأشار صحة غزة، إلى أن البتر في سن مبكرة لا يقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية والاجتماعية للأطفال، حيث يواجهون صعوبات في التكيف مع الحياة اليومية والمدرسية والاجتماعية، مؤكدة أن هناك حاجة ماسة لدعم برامج التأهيل النفسي، إضافة إلى توفير الأطراف الصناعية والتدريب على استخدامها لضمان اندماج الأطفال في المجتمع بشكل طبيعي.
الاستجابة الطبية والطوارئ
وأشارت وزارة الصحة بغزة، إلى أن فرق الطوارئ والطواقم الطبية تبذل جهودًا كبيرة لتقديم العلاج الأولي وإجراء العمليات الجراحية اللازمة للجرحى، لكن الأعداد الكبيرة تتطلب تدخلات دولية عاجلة لدعم المستشفيات والمراكز الطبية، مبينه أن الاستجابة الطبية الحالية محدودة بالموارد المحلية، ما يزيد من الضغط على الطواقم الطبية ويحد من قدرتها على تقديم الرعاية الشاملة لجميع الحالات.
هذا، وطالبت وزارة الصحة بغزة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتقديم الدعم العاجل لتوفير برامج إعادة التأهيل والأطراف الصناعية للأطفال والمصابين من البالغين، مردفه أن التدخل الدولي سيساعد في تخفيف الأضرار الناتجة عن البتر وتمكين المصابين من العودة إلى حياتهم الطبيعية قدر الإمكان، وهو ما يمثل ضرورة إنسانية عاجلة في ظل استمرار النزاعات.
أهمية التأهيل المستدام
وشددت صحة غزة على أن برامج التأهيل لا يمكن أن تكون مؤقتة، بل تحتاج إلى استدامة طويلة الأمد لضمان تمكين الأطفال من اكتساب المهارات اللازمة للعيش باستقلالية، بما يشمل العلاج الطبيعي، الدعم النفسي، والتأهيل التعليمي والمجتمعي، وأن فشل توفير هذه البرامج بشكل مستمر قد يؤدي إلى تفاقم الإعاقة والانعزال الاجتماعي، مما يجعل الأطفال عرضة للمعاناة طويلة الأمد ويحد من فرصهم في المشاركة الفعالة بالمجتمع.

واختتمت وزارة الصحة بغزة بالتأكيد على أنها تعمل على إعداد خطة شاملة تشمل تأهيل جميع الحالات الحرجة، مع التركيز على الأطفال والجرحى الجدد، بالتعاون مع المنظمات الإنسانية والصحية الدولية، لا سيما توفير الدعم المادي واللوجستي لهذه الخطة أمر بالغ الأهمية، لضمان استمرارية برامج التأهيل ودمج الأطفال والمصابين في المجتمع بشكل كامل، وتحقيق أثر إيجابي طويل المدى على حياتهم.