رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أثرى يكشف عن خطر يهدد مستقبل المواقع الأثرية| خاص

عبد الرحيم ريحان
عبد الرحيم ريحان

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثرى، وعضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن مشكلة المياه الجوفية من أخطر التحديات التي تهدد العديد من المواقع الأثرية في مصر، لافتًا إلى أن الدولة حققت إنجازًا نموذجيًا عالميًا في إنقاذ دير مار مينا بكنج مريوط.

وأوضح ريحان فى تصريح خاص لـ" ايجبتك"  أن الموقع كان قد سجل ضمن قائمة التراث العالمي 1979، ثم أدرج على قائمة الخطر عام 2001 بسبب ارتفاع المياه الجوفية والأملاح،  ولرفع هذا الخطر، نفذت الدولة مشروعًا ضخمًا منذ عام 2019 بتكلفة بلغت 60 مليون جنيه.

منطقة قبر القديس مينا

وأشار ريحان بدأ تنفيذ المشروع عام 2019 بتمويل ذاتي من المجلس الأعلى للآثار بتكلفة 60 مليون جنيه تضمن تنفيذ 12 بئرًا حول منطقة قبر القديس مينا بأعماق تتراوح ما بين 35 إلى 50 مترًا وتنفيذ 57 بئرًا حول الموقع الأثري ككل ومد خطوط طرد المياه للمنطقة بطول حوالي 6150 مترًا طوليًا وربط شبكة الآبار المستحدثة وكافة الأعمال الكهروميكانيكية بمنظومة التحكم الموجودة بالموقع، قامت وزارة الرى والموارد المائية بأعمال تطهير المصارف المتواجدة داخل المنطقة الأثرية والمصارف العمومية حول المنطقة، وقامت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بأعمال تحويل نظام الري للأراضي الزراعية حول المنطقة الأثرية إلى الري بالتنقيط بدلًا من نظام الري بالغمر وقامت منطقة آثار الإسكندرية بتجارب على نجاح المشروع حتى تأكد عدم وجود أي تجمعات مياه بالمنطقة الأثرية بالكامل بما فيها قبر القديس مينا وقد اختفى أثر المياه الجوفية من الموقع بالكامل.وتم رفع الموقع من قائمة الآثار المهددة بالخطر .

 الآثار الإسلامية بالقاهرة

ومن هذا المنطلق يجب أن يكون التعامل مع كل المواقع المهددة بالمياه الجوفية والتحت سطحية ولا ننتظر سقوطها أو وضعها على قائمة الآثار المهددة بالخطر حتى نتحرك للإنقاذ خاصة وان موارد السياحة قد زادت بشكل كبير بعد وصول عدد السياح إلى 18 مليون مع افتتاح المتحف المصري الكبير، أي أن هناك موارد كافية للإنقاذ خاصة الآثار الإسلامية بالقاهرة ومعظم أنحاء الجمهورية وأرى أن تكون هذه هي القضية الأولى للآثار الإنقاذ والحماية والترميم للآثار وان تكون لها الأولوية عن الكشف الأثري فنحن نكتشف الآثار وتتعرض بعوامل التعرية للتهديد وربما بقائها تحت الأرض وتحت الحماية والتركيز على ما تم اكتشافه والتعرض للانهيار هو الأولى بالحماية.

وأشار ريحان أن مشكلة المياه الجوفية تتطلب  من الدولة اتخاذ إجراءات فعلية لتقليل التهديدات وتقديم تقرير شامل للجنة التراث العالمي يتضمن خطة الحماية والإدارة وتحسين حالة الموقع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء