"نجدة الطفل": الدراما الجادة تسهم في رفع وعي المواطن تجاه التحديات| فيديو
أكد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يضطلع بدور أساسي في حماية الأطفال من مختلف أشكال الانتهاكات، مع التركيز على الوصول للأسر الأكثر هشاشة وتقديم التدخلات التي تضمن سلامة الأطفال واستقرار الأسرة، مشيدًا بتناول مسلسل كارثة طبيعية لقضايا إنسانية تُلامس الواقع المصري، موضحًا أن الدراما الجادة تسهم في رفع الوعي المجتمعي تجاه التحديات التي تواجه الأسر.
آلية الاستجابة عبر خط 16000
وأشار صبري عثمان، خلال مداخلته ببرنامج "كل الأبعاد" على قناة إكسترا نيوز، إلى أن عرض مثل هذه القضايا إعلاميًا يساعد في تعزيز الثقافة المجتمعية تجاه حقوق الطفل، ويعيد تسليط الضوء على الخدمات الحيوية التي يقدمها المجلس، خاصة في ظل زيادة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على الأسرة المصرية، أن المجلس يتلقى البلاغات الخاصة بالأطفال عبر خط نجدة الطفل رقم 16000، الذي يعمل على مدار الساعة لاستقبال الحالات الطارئة، وتُنفَّذ الاستجابة بشكل فوري ومتكامل، تشمل تدخلات نفسية وقانونية واجتماعية، بهدف حماية الطفل ومعالجة جذور المشكلة داخل الأسرة.
وأشار، إلى أن المجلس يضم فرقًا مؤهلة تعمل على تقييم الحالات وإعداد تقارير شاملة حول الظروف الأسرية، إضافة إلى متابعة مستمرة لضمان عدم تكرار الانتهاكات، كما أن بعض الحالات، مثل ولادة التوائم المتعددة النادرة تتطلب تدخلًا سريعًا لتوفير الدعم والرعاية اللازمة، نظرًا للعبء الاقتصادي والنفسي الذي تتعرض له الأسرة في تلك الظروف.
تنسيق مؤسسي لدعم الأسر
وأكد مدير إدارة نجدة الطفل، وجود تنسيق كامل مع الوزارات والجهات الشريكة، وفي مقدمتها وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة، لضمان وصول خدمات الحماية إلى المستحقين، ويشمل هذا التنسيق تقديم الدعم النقدي من خلال برامج تكافل وكرامة، بالإضافة إلى توفير خدمات الرعاية الصحية للأمهات والأطفال في مراحل الحمل والولادة وما بعدها.
وأوضح، أن العمل المشترك بين هذه الجهات يهدف إلى خلق منظومة حماية متكاملة، تضمن التدخل السريع في الحالات التي تحتاج إلى دعم فوري، خاصة الأسر التي تعاني من ضعف الموارد أو الأوضاع الصحية الحرجة، ويأتي ذلك في إطار استراتيجية وطنية تعمل على تقوية شبكة الأمان الاجتماعي للأسر الأكثر احتياجًا.
الدعم النفسي والتوعية
وشدد، على أهمية الجانب التوعوي في تمكين الأسر من مواجهة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تنعكس على صحة الأطفال النفسية والجسدية، لافتًا إلى أن وحدة الدعم النفسي التابعة لخط نجدة الطفل تلعب دورًا مهمًا في هذا الإطار، من خلال تنظيم جلسات تعديل السلوك وتقديم استشارات أسرية لمساعدة الآباء والأمهات على التعامل مع الأزمات وتقبّل الظروف الصعبة.
وأضاف، أن هذه الجلسات تستهدف تعزيز مهارات التربية الإيجابية داخل الأسرة، وإكساب الوالدين أدوات فعّالة للتعامل مع الضغوط النفسية، بما ينعكس على استقرار المنزل ويضمن تنشئة أطفال أصحاء نفسيًا وجسديًا، فضًلا عن أن الدعم النفسي لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة في ظل تحديات الحياة اليومية التي تواجهها كثير من الأسر.

خدمات شاملة واستراتيجية
وشدد مدير إدارة نجدة الطفل، على أن المجلس يعمل وفق استراتيجية مستدامة تهدف إلى دمج خدمات الحماية والدعم في منظومة واحدة تشمل الجانب الإنساني والاجتماعي والصحي، معتبرًا أن خط نجدة الطفل أحد أهم هذه الأدوات، لما يوفره من قناة اتصال آمنة وسريعة بين المواطنين وجهات الحماية.