خبير تخطيط عمراني: 5 أسباب رئيسية تقود ارتفاع أسعار العقارات في مصر
أكد محمد مصطفى القاضي، خبير التخطيط العمراني، أن الارتفاعات المتتالية في أسعار العقارات خلال الفترة الأخيرة ليست وليدة عامل واحد، بل نتيجة تداخل مجموعة من الضغوط الاقتصادية والتنظيمية التي أعادت تشكيل خريطة السوق العقارية في مصر، موضحا أن قراءة المشهد الحالي تكشف عن خمسة محركات رئيسية تقود هذه الزيادات.
5 أسباب رئيسية تقود ارتفاع أسعار العقارات في مصر
وقال القاضي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، إن العامل الأول يتمثل في الارتفاع المستمر لتكلفة مواد البناء، لافتًا إلى أن أسعار الحديد والأسمنت ومستلزمات التشطيب ارتفعت بنسب كبيرة خلال العامين الماضيين، ما انعكس مباشرة على التكلفة النهائية للمشروعات، خاصة في ظل اعتماد معظم الشركات على مشتريات يتم تسعيرها وفق السوق العالمية.
ارتفاع أسعار الفائدة
وأضاف أن العامل الثاني يرتبط بتراجع قيمة العملة وارتفاع أسعار الفائدة، حيث أدى ذلك إلى زيادة تكلفة الاقتراض على المطورين، ورفع تكاليف التمويل طويلة الأجل، ما ينعكس في النهاية على سعر البيع.
ارتفاع أسعار الأراضي المطروحة
وأشار القاضي إلى أن العامل الثالث هو ارتفاع أسعار الأراضي المطروحة من جهات الدولة، موضحًا أن الأراضي تمثل جزءًا كبيرًا من التكلفة الإجمالية لأي مشروع عقاري، وزيادتها تعني بالضرورة ارتفاعًا في أسعار الوحدات.
قيمة مدخراتهم في ظل التضخم
ويأتي العامل الرابع من جانب الطلب، إذ يعتبر العقار بحسب القاضي، الملاذ الأكثر أمانًا للمواطنين للحفاظ على قيمة مدخراتهم في ظل التضخم، وهو ما خلق طلبًا إضافيًا ساهم في رفع الأسعار.
أما العامل الخامس فيعود إلى التوسع العمراني المتسارع وغياب أدوات فعّالة لضبط السوق، حيث أدى تدفق المشروعات الجديدة دون إطار واضح للتسعير أو آليات للرقابة إلى وجود فجوة بين القدرة الشرائية للمواطنين ومستويات الأسعار الحالية.
رؤية متكاملة لإعادة التوازن إلى السوق
وشدّد محمد مصطفى القاضي على ضرورة تبني رؤية متكاملة لإعادة التوازن إلى السوق، تعتمد على طرح أراضٍ بأسعار عادلة، وتوسيع قاعدة التمويل العقاري، وتقديم حوافز للمطورين لضبط الأسعار، بما يحقق استدامة القطاع ويحافظ على قدرته في دعم الاقتصاد الوطني.