جهاد حرب: ترامب يضغط على نتنياهو لوقف تصعيد غزة وسوريا
أفاد الدكتور جهاد حرب، مدير مركز "ثبات" للبحوث"، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجه طلبًا مباشرًا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعوه فيه إلى وقف العمليات العسكرية الجارية في كل من سوريا وقطاع غزة، موضحًا أن هذا المسعى الأمريكي لم يجد قبولًا لدى القيادة الإسرائيلية، مشيرًا إلي أن نتنياهو يبدو عازمًا على إبقاء جبهات متعددة مشتعلة، حتى لو كان مستوى التوتر أقل حدة مما سجل في الأعوام الفائتة، ويترجم هذا التوجه إلى رغبة واضحة من رئيس الحكومة الإسرائيلية في إدامة حالة استنزاف حربي دائمة ومفتوحة في المنطقة.
تحول استراتيجي إسرائيلي
أوضح حرب، في سياق تحليلاته عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن استمرار الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، سواء بالطائرات أو بوسائل أخرى، ضد لبنان وسوريا وقطاع غزة، قد يتسع نطاقه لاحقًا ليشمل إيران، متوقعًا أن يتبع نتنياهو نهجًا ثنائي الأبعاد: الأول هو مسار أمني يقوم على الانتقال من عقيدة الردع، التي طالما اعتمدتها إسرائيل لعهود طويلة، إلى منهج الضربات الاستباقية، أما المسار الثاني فيتمثل في استثمار حالة التوتر والحرب المستمرة لخدمة أجندته السياسية الداخلية، خاصة مع دنو الاستحقاقات الانتخابية، مما يمنحه مساحة أوسع للمناورة وخلق واقع جديد يمكن توظيفه لدعم موقفه الداخلي.
عقيدة القوة الاستباقية
وأكد مدير مركز "ثبات" للبحوث، على أن كلتا السياستين تتكاملان بشكل وثيق؛ فالسياسة الأولى تستمد جذورها من عقيدة راسخة داخل الفكر الأمني والسياسي الإسرائيلي، قائمة على الطمع والتوسع والهيمنة، في حين تمثل الثانية التحول الأمني الجوهري الذي برز بعد سنوات من الاعتماد الكلي على سياسة الردع، التي كانت تراهن على تفوق القوة العسكرية الإسرائيلية لمنع أي هجمات مضادة، وقد أحدثت الأحداث التي تلت السابع من أكتوبر تغييرًا عميقًا داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
تحدي التهديد المحتمل
وأشار الدكتورجهاد حرب، مدير مركز "ثبات" للبحوث، إلى أن الاستراتيجية الحالية للأمن القومي الإسرائيلي تتبنى اليوم بشكل صريح سياسة الضربات الاستباقية، بوصفها الخيار الأفضل للجيش والأجهزة الأمنية، موضحًا أن هذه السياسة تقوم على التعامل مع أي خطر مستقبلي أو تهديد محتمل باعتباره تهديدًا قائمًا وفوريًا بالفعل، أوبمعنى آخر، مشيرًا إلي أن النظر إلى أي طرف يتم وصفه بأنه خطر مستقبلي محتمل على أنه هدف مشروع، حتى لو لم يكن يشكل في اللحظة الراهنة تهديدًا مباشرًا ووشيكًا للأمن الإسرائيلي، وهو ما يفسر التوسع في دائرة الاستهدافات الإسرائيلية الإقليمية.