كشف نائب العمليات في قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني لأول مرة، ليس فقط في تاريخ إيران، بل في كامل منطقة غرب آسيا، أسرار الحرب التي استمرت 12 يومًا ضد إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
هذه الأسرار لم تكن موجهة للإيرانيين، بل كانت موجهة لخصوم إيران، وكانت مفاجئة وغير متوقعة، فعندما تكشف إيران عن أسرار حربها مع إسرائيل، وتعترف بها بعض القيادات العسكرية العليا، خاصة في الدفاع الجوي، فهذا يعكس الثقة بالنفس، والقدرات العسكرية، والشفافية، والرغبة في إشراك الشعب لفهم الحقائق، سواء كانت سلبية أو إيجابية، بالإضافة إلى تقديم ملخص عن جاهزية البلاد لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
في السياق نفسه، ظهر اللواء الثاني رضا خواجه، نائب العمليات في قوة الدفاع الجوي للجيش الإيراني، على الإعلام الرسمي ليكشف هذه الأسرار للمرة الأولى، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1. شاركت 33 دولة في الحرب ضد إيران، أغلبها من الناتو والدول الغربية، وقدمت دعمًا عسكريًا واستخباراتيًا مباشرًا لإسرائيل، واستخدمت كافة التكنولوجيا العسكرية الغربية قبل وأثناء الحرب.
2. تعرض الدفاع الجوي الإيراني لهجمات شديدة استهدفت منظوماته وقياداته، ما أسفر عن استشهاد عدد من القادة والضباط في الجيش وحرس الثورة الإسلامية، ومع ذلك لم يتم القضاء على الشبكة الدفاعية، واستمرت في عملها بشكل فعال وبدون انقطاع خلال أيام العدوان.
3. أسقط الدفاع الجوي الإيراني 196 طائرة مسيرة وطائرة صهيونية من نوع هيرون وهيرميس 450.
4. فور انتهاء الحرب، تم معالجة كل الثغرات وتطوير المنظومات الدفاعية بشكل عاجل.
5. تعمل المنظومات الدفاعية الإيرانية حاليًا على تحسينات أساسية، وأي عدوان مستقبلي سيواجه برد قوي وحاسم.
6. ما لم يُذكر رسميًا، حسب مصدر موثوق، أن إيران إلى جانب إنتاج الصواريخ محليًا، حصلت على منظومات صواريخ جو-جو من روسيا، الصين وكوريا الشمالية لسد الثغرات الدفاعية.
يأتي هذا الإعلان في سياق تعزيز الثقة الوطنية والخروج بقوة أكبر وقدرة أعلى على مواجهة أي حرب مستقبلية.
وأبرز مؤشرات الاستعداد للتصعيد العسكري الإيراني تشمل:
1. تصريحات المرشد الإيراني آية الله خامنئي، التي أكد فيها أن إدارة دونالد ترامب، غير جديرة بالتواصل أو التعاون مع إيران، وأن الشائعات حول إرسال رسائل لاستئناف المفاوضات كاذبة تمامًا، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم يحققوا أي أهداف في الحرب العدوانية الـ12 يومًا.
2. فشل جميع أهداف الحرب الإسرائيلية في القضاء على المقاومة اللبنانية أو نزع سلاحها، حيث لا تزال مقاومة حزب الله قوية، مع تطوير مستمر لعدد وجودة أسلحتها ومستوى جاهزيتها.
3. تقوية أذرع محور المقاومة، وخاصة محور اليمن (أنصار الله)، وزيادة ترسانتها الصاروخية بسرعة غير متوقعة، بدعم من شبكات إيران في البحرين الأحمر والعربي، استعدادًا لاستئناف الهجمات على إسرائيل، كما أكدت تقارير إعلامية إسرائيلية حديثة.
4. فتح جبهة سورية ضد إسرائيل والتسبب بخسائر كبيرة وغير متوقعة للقوات المعتدية، سواء من حيث الخسائر البشرية أو المعنوية، في ثالث حادثة من نوعها منذ دخول الجيش الإسرائيلي جنوب سوريا دون إعلان رسمي.
الهدف من عرض هذه الوقائع هو توضيح خطوات إيران لتضييق الخناق على تل أبيب، وتوسيع الجبهات المواجهة لها، وزيادة قوتها وتسليحها، رغم محاولات التغطية عبر عمليات اغتيال متفرقة، والتي لم تضعف محور المقاومة، بل زادت من قوته وتطويره على جميع المستويات.
ومن منظور استراتيجي، تعكس ردود الفعل الإيرانية الأخيرة، التي أغلقت مسار الدبلوماسية ورفعت تكلفة أي هجوم عسكري محتمل ضدها، سبب تأجيل الغرب استئناف الحرب ضد إيران في الوقت الراهن، وهو مؤشر على تأثير إيران العسكري والسياسي على توازن القوى الإقليمي.