رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صحفي لبناني: زيارة مورغان أورتاغوس تكشف طموح لبنان وانزعاج إسرائيل| فيديو

زيارة أورتاغوس للبنان
زيارة أورتاغوس للبنان

أكد الكاتب الصحفي اللبناني حنا صالح، أن زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس، إلى بيروت تحمل أبعادُا سياسية تتجاوز الإطار البروتوكولي، وتمثل رسالة دعم لمسار يعيد التأكيد على حق لبنان في العيش بأمان واستقرار وسط منطقة مشتعلة بالأزمات، وأن هذه الزيارة جاءت في توقيت حساس، وهي تسلّط الضوء على إمكانية إعادة إحياء مسار السلام في المنطقة، بما يعكس رؤية الإدارة الأميركية الساعية لتقليل التوترات وفتح آفاق جديدة للحوار.

لبنان يقدم صورة تسعى للسلام 

وأشار حنا صالح، خلال مداخلة هاتفية على قناة "الحدث"، إلى أن استقبال بيروت لهذه الزيارة بعث برسالة قوية مفادها أن لبنان يطمح إلى السلام مع محيطه، وأنه يريد تثبيت استقراره على قاعدة احترام القانون الدولي وحماية الحقوق المشروعة للشعوب، مضيفًا أن اللبنانيين، رغم التحديات الداخلية والضغوط الخارجية، يرفضون منطق الحروب وتوازنات القوة التي فرضت على المنطقة لسنوات طويلة، ويؤكدون خيارهم الثابت بالسلام العادل والشامل.

وحول كيفية قراءة إسرائيل لهذه الزيارة، قال حنا صالح، إن تل أبيب تنظر إليها بانزعاج شديد، لأنها تقدم نموذجًا مغايرًا للصورة التي تسعى إسرائيل لترسيخها عن لبنان، موضحًا أن إسرائيل تعتمد منذ سنوات على تصوير لبنان كدولة غارقة في الصراعات وغير قادرة على لعب أي دور إيجابي في مسار السلام، بينما تكشف زيارة أورتاغوس عن بلد قادر على التواصل الدولي وراغب في الاستقرار.

إسرائيل تخشى خطاب السلام 

وأضاف حنا صالح، أن أولويات لبنان بالسلام ورفض الحروب تلتقي بشكل أو بآخر مع التوجه الذي يقوده البيت الأبيض لتعميم السلام في المنطقة، وهذا ما يشكّل مصدر قلق بالغ لإسرائيل، لافتًا إلى أن تل أبيب، التي وصفها بـ"نظام القتل والإبادة الجماعية"، تخشى أن يتحول الخطاب السلمي الصادر من لبنان إلى جزء من سياق سياسي دولي يضغط عليها ويعيد فتح ملف الحقوق الفلسطينية المسلوبة.

وأكد الكاتب الصحفي اللبناني، أن اللبنانيين يرفضون منطق ميزان القوى الذي تحاول إسرائيل فرضه بالقوة، ويصرّون على أن أي علاقة مستقبلية في المنطقة يجب أن تقوم على العدالة واحترام السيادة والحقوق، مبينًا أن هذا الموقف ليس جديداً بل هو من صلب الهوية السياسية للبنان، الذي ظل لعقود يدعو للحوار ويؤمن بالحلول السياسية بديلًا عن الصراع المفتوح.

علاقة لبنان بمحيطه

وأضاف حنا صالح، أن المرحلة الحالية تشكّل لحظة فارقة في علاقة لبنان مع المجتمع الدولي، إذ تأتي الزيارة الأميركية في سياق اهتمام عالمي بإعادة ترتيب المشهد في الشرق الأوسط، منوهًا إلى أن واشنطن تسعى لترسيخ مسار سياسي يخفّف الاحتقان ويهيّئ البيئة لسلام طويل الأمد، فيما يبرز لبنان مجددًا كطرف فاعل قادر على لعب دور متوازن رغم الأزمات.

وشدد الكاتب الصحفي اللبناني، على أن أي مسار سلام حقيقي في المنطقة لا يمكن أن يتجاهل الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني الذي عانى – بحسب تعبيره – من "مئة عام من الاضطهاد"، موكدًا أن زيارة الموفدة الأميركية، وإن حملت رسائل سياسية تجاه لبنان، إلا أنها أيضاً تُعيد فتح النقاش حول ضرورة معالجة جذور الصراع، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

زيارة أورتاغوس للبنان
زيارة أورتاغوس للبنان

رسالة لبنان إلى العالم

وأشار حنا صالح، إلى أن لبنان يريد أن يُظهر للعالم أنه ليس ساحة صراع، بل بلد يسعى إلى لعب دوره الطبيعي في الإقليم كجسر بين الشرق والغرب، فضًلا عن أن الرسالة التي خرجت بها زيارة أورتاغوس هي أن لبنان يقف إلى جانب السلام العادل، ويرفض أن يُستخدم كأداة في صراعات القوى الكبرى أو حسابات الداخل الإسرائيلي.

واختتم الكاتب الصحفي حنا صالح، حديثه بالتأكيد على أن هذه الزيارة تُعيد وضع لبنان في موقعه الطبيعي كلاعب سياسي قادر على الحوار والانفتاح والتواصل الدولي، بعيداً عن خطاب الفوضى الذي تسعى إسرائيل إلى تعزيزه، وأن انزعاج تل أبيب من هذه الخطوة يعكس إدراكها بأن لبنان يستعيد صورته كدولة راغبة في الاستقرار وبعيدة عن عقلية الحروب، وهو ما قد يكون بداية مرحلة جديدة من الحراك السياسي في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء